مدينة زبيد في اليمن.. عاصمة العلم الضائعة التي حفظت أسرار الحضارة الإسلامية
أسماء صبحي – في السهول الساحلية غرب اليمن، تقع مدينة زبيد كواحدة من أقدم وأهم المراكز الحضارية في العالم الإسلامي. وهذه المدينة التي قد لا تحظى بالشهرة الواسعة اليوم، كانت في يوم من الأيام عاصمة للعلم والمعرفة ومقصدًا للطلاب والعلماء من مختلف أنحاء العالم. حتى أصبحت رمزًا للإشعاع الثقافي في المنطقة.
مدينة زبيد
ازدهرت زبيد بشكل كبير خلال العصور الإسلامية خاصة في ظل الدولة الرسولية، حيث تحولت إلى مركز علمي بارز. وكانت المدينة تضم عشرات المدارس والمساجد التي تدرس فيها علوم الدين واللغة والفقه، وكان من أشهرها الجامع الكبير الذي استقطب علماء من مختلف البلدان. وقد ساهم هذا النشاط العلمي في جعل زبيد واحدة من أهم المدن الثقافية في العالم الإسلامي آنذاك.
عمارة مميزة بطابع فريد
تتميز زبيد بطراز معماري خاص يعتمد على الطين والآجر. حيث تنتشر المنازل ذات التصميم البسيط والمتناسق مع وجود أفنية داخلية توفر التهوية في المناخ الحار. كما تضم المدينة عددًا كبيرًا من المساجد التاريخية التي تعكس تطور العمارة الإسلامية عبر العصور، مما يمنحها طابعًا فريدًا يميزها عن غيرها من المدن.
تراجع المكانة وتحديات الحاضر
رغم تاريخها العريق، شهدت المدينة تراجعًا كبيرًا في دورها مع مرور الزمن. خاصة بعد تحول مراكز الحكم والتجارة إلى مناطق أخرى. وفي العصر الحديث تواجه زبيد تحديات عديدة من بينها الإهمال وتدهور البنية التحتية. مما أثر على حالتها العمرانية وأدى إلى إدراجها ضمن قائمة المواقع المهددة بالخطر.
اعتراف عالمي بقيمتها التاريخية
تم إدراج مدينة زبيد ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو تقديرًا لأهميتها التاريخية والعلمية. ويعد هذا الاعتراف دعوة دولية للحفاظ على المدينة وترميمها باعتبارها جزءًا من التراث الإنساني الذي لا يقدر بثمن.



