أم كلثوم.. كوكب الشرق التي ولد صوتها في مارس فخلدها التاريخ
أسماء صبحي – تعد أم كلثوم واحدة من أعظم الشخصيات العربية التي ارتبط اسمها بشهر مارس. حيث ولدت في 4 مايو وفق بعض الروايات، بينما تشير مصادر أخرى إلى تسجيلها رسميًا في مارس. وهو ما جعل هذا الشهر يرتبط ببداية ظهور واحدة من أهم أيقونات الفن في العالم العربي.
ولدت كوكب الشرق في قرية طماي الزهايرة بمحافظة الدقهلية في مصر، ونشأت في بيئة بسيطة. لكنها سرعان ما أظهرت موهبة استثنائية في الغناء، حيث كانت تحفظ القصائد وتؤديها بصوت قوي جذب الأنظار منذ طفولتها.
رحلة صعود أم كلثوم
بدأت رحلة كوكب الشرق الحقيقية عندما انتقلت إلى القاهرة. حيث التقت بكبار الملحنين والشعراء مثل محمد القصبجي ورياض السنباطي، الذين ساهموا في تشكيل أسلوبها الفني الفريد.
وقدمت عشرات الأغاني التي أصبحت علامات خالدة في تاريخ الموسيقى العربية مثل “الأطلال” و“إنت عمري” وتميزت حفلاتها الشهرية بأنها كانت حدثًا ينتظره الملايين في مختلف أنحاء الوطن العربي.
صوت يتجاوز حدود الفن
لم تكن كوكب الشرق مجرد مطربة، بل كانت صوتًا وطنيًا مؤثرًا، خاصة خلال فترات التحديات التي مرت بها مصر. فقد دعمت المجهود الحربي بعد نكسة 1967 من خلال حفلاتها التي جابت بها عدة دول عربية، وساهمت في رفع الروح المعنوية للشعوب. كما ارتبطت بعلاقة قوية مع جمال عبد الناصر وأصبحت رمزًا للوحدة العربية، حيث كانت أغانيها تبث في كل بيت عربي تقريبًا.
إرث خالد رغم الرحيل
رحلت أم كلثوم في عام 1975، لكن إرثها الفني لا يزال حيًا حتى اليوم. حيث تعتبر واحدة من أكثر الفنانين تأثيرًا في تاريخ الموسيقى العربية. ولا تزال أغانيها تسمع وتعاد باستمرار لتؤكد أن الفن الحقيقي لا يموت.
وقد تحولت إلى أيقونة ثقافية تدرس وتحلل، وأصبحت جزءًا من الهوية الفنية العربية خاصة في القاهرة التي شهدت تألقها الأكبر.
رغم اختلاف الروايات حول تاريخ ميلادها، يبقى ارتباط اسم أم كلثوم بشهر مارس دلالة على بداية أسطورة فنية لا تتكرر. فهي ليست مجرد مطربة بل حالة فنية وإنسانية متكاملة استطاعت أن تخلد اسمها في ذاكرة الزمن لتبقى “كوكب الشرق” الذي لا يغيب.



