تاريخ ومزارات

من القلعة إلى السقوط.. أسباب نهاية حكم خورشيد باشا في مصر

 

تمر ذكرى وصل الوالي العثماني الثالث خورشيد باشا إلى مصر في 26 مارس 1804، وذلك عقب جلاء الحملة الفرنسية عنها.

وقبل توليه حكم البلاد، كان قد اعتنق الإسلام وانضم إلى صفوف الإنكشارية، ثم أصبح لاحقًا من حرس السلطان محمود الثاني، وتدرج في عدد من المناصب العليا داخل الدولة العثمانية.

وبدأ مسيرته في مصر حاكمًا على الإسكندرية بعد خروج الحملة الفرنسية عام 1801، قبل أن يتولى حكم البلاد بالكامل في عام 1804، إلا أن فترة حكمه لم تستمر طويلًا، بعدما تعالت مطالب الشعب بإنهاء ولايته.

غضب يتصاعد في الأزهر

كما شهدت الأوضاع في مصر تدهورًا ملحوظًا نتيجة بطش جنود خورشيد باشا واستيلائهم على ممتلكات الأهالي، وهو ما دفع المواطنين إلى اللجوء إلى الجامع الأزهر، حيث عرضوا مظالمهم على المشايخ، وفي مقدمتهم عمر مكرم.

ومع تجاهل الوالي لتلك الشكاوى، اجتمع العلماء والزعماء الشعبيون داخل الأزهر، وبدأوا في اتخاذ خطوات تصعيدية.

لحظة الحسم الشعبي

في 12 صفر 1220 هـ، الموافق 11 مايو 1905، احتشدت الجموع أمام بيت القاضي، مرددين هتافات من بينها “يا رب يا متجلي، أهلك العثملي”، مطالبين بعزل خورشيد باشا.

وبعد مناقشات بين العلماء والمشايخ، تم الاتفاق على عرض ولاية مصر على محمد علي باشا، الذي رفض في البداية، قبل أن يقبل تحت ضغط وإصرار الحاضرين، ليتم إخطار السلطان العثماني بهذا القرار.

ورغم تمسك خورشيد باشا بالبقاء في القلعة ورفضه المغادرة دون فرمان رسمي من السلطان، استمرت المقاومة الشعبية، حتى صدر القرار العثماني بعزله، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ مصر مع تولي محمد علي الحكم.

مصير غامض بعد العزل

لم تتناول المصادر التاريخية المصرية تفاصيل حياة خورشيد باشا بعد عزله، غير أن المراجع التركية تشير إلى توليه منصب حاكم الروملي، وهي الأراضي العثمانية الواقعة في أوروبا، وذلك في عام 1808.

وبعد عام واحد، تم إرساله إلى صربيا لقمع الانتفاضة الصربية الأولى، وذلك في 5 سبتمبر 1812.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى