تاريخ ومزارات

الجعران والصقر وباستت.. حيوانات مقدسة حملت أسرار العقيدة عند المصريين القدماء

أميرة جادو

ارتبط المصريون القدماء بالحيوانات ارتباطًا فريدًا ومختلفًا، فقد أولوا بعض الكائنات مكانة خاصة، مثل القط والصقر والجعران، واعتقدوا أن لهذه الحيوانات صفات إلهية وقدرات خارقة، ومن أبرز الرموز الحيوانية لديهم القطة «باستت» التي كانت ترمز إلى الحماية والأمومة، والصقر «حورس» الذي عد رمزًا للملك والسماء، والجعران «خبري» الذي اعتبره المصريون رمزًا للبعث والشمس، ولم يكن تقديس هذه الحيوانات نابعًا من ذاتها، بل من الصفات والرموز التي رأى المصري القديم أنها تجسد معاني الحماية والتجدد والبعث، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمعتقدات الدينية في الحضارة المصرية القديمة.

الجعران

يعد الجعران المقدس من أهم الحيوانات التي حظيت بالتقديس لدى المصريين القدماء، وهو نوع من الخنافس الصغيرة. وقد ارتبطت هذه الحشرة في معتقداتهم بمعاني الخصوبة والعطاء، كما ربطها المصري القديم بإله الشمس، ولهذا السبب صنعوا العديد من تماثيل الجعران ووضعوها في المعابد، لتكون رمزًا دينيًا يعبر عن فكرة التجدد والبعث.

الصقر

قدس المصريون القدماء الصقر لما يتمتع به من سرعة وقوة كبيرة في الطيران، فكان من أبرز الطيور التي حظيت بمكانة خاصة لديهم. ونظرًا لوجوده الدائم في السماء، ارتبط الصقر لديهم برب السماء وبالملكية، وقد جرى تقديسه منذ عصور ما قبل التاريخ، كما ظهر الصقر في صور وهيئات مختلفة لعدد من الآلهة، مثل الإله «رع» الذي صور أحيانًا في هيئة إنسان برأس صقر فيما يعرف بصورة «رع حور آختي».

كما كان من أشهر الآلهة التي ارتبطت بهيئة الصقر الإله «حور» أو «حورس»، الذي عبد بأسماء وصور متعددة عبر العصور المختلفة في مصر القديمة.

القطة باستت

تعد القطة «باستت» من المعبودات الشهيرة لدى قدماء المصريين، حيث جرى تصويرها في هيئة قطة وديعة ترمز إلى الحنان والوداعة.

وفي عصر الدولة الحديثة جرى دمجها مع المعبودة «سخمت»، التي كانت تصور في هيئة لبؤة مفترسة، إذ كان الاعتقاد السائد أن «باستت» عندما تغضب تتحول إلى «سخمت» لتنتقم من الأعداء ومن أصحاب الأخلاق السيئة.

كما كانت مدينة «تل بسطة» مركز عبادتها الرئيسي، وكانت القطة ترمز إلى المعبودة «باستت» ابنة معبود الشمس «رع». وغالبًا ما صورتها الرسوم في هيئة امرأة تحمل رأس قطة، لذلك ارتبطت هذه المعبودة بالحنان والرعاية، كما كان لها ارتباط وثيق بالمرأة في المجتمع المصري القديم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى