حوارات و تقارير

“ممنوع دخول الرجالة نهائيًا”.. حكاية قرية للنساء فقط في صعيد مصر

أميرة جادو

تسيطر مشاعر الدهشة والاستغراب على كل من يسمع لأول مرة بوجود قرية مصرية خصصت بالكامل للسيدات فقط، إذ يظن البعض أن الأمر لا يعدو كونه رواية خيالية، غير أن الحقيقة تؤكد وجود هذه القرية فعليًا على أرض الواقع، والتي تقع القرية في محافظة أسوان، على مسافة قريبة من مركز إدفو، وتسكنها السيدات المطلقات والأرامل بعد أن تحولت من أرض صحراوية قاحلة إلى واحة خضراء نابضة بالحياة، إنها قرية «السماحة».

ويستعرض موقع «صوت القبائل العربية» أبرز التفاصيل والمعلومات المتعلقة بهذه القرية التي لا يسمح بدخول الرجال إليها، إلى جانب الخدمات التي تتوافر لسكانها، وذلك خلال السطور التالية:

قرية السماحة

تتميز قرية السماحة بمحافظة أسوان في صعيد مصر بطابع خاص يميزها عن غيرها، إذ يقتصر السكن فيها على النساء فقط، ولا يسمح للرجال بدخولها، كما تضم القرية 313 أسرة، ويقيم بها أكثر من ألفي سيدة وفتاة، بحسب بيانات رسمية.

وقد تم تخصيص القرية في إطار مشروع تابع لوزارة الزراعة، قبل أن تنتقل مسؤولية إدارتها إلى محافظة أسوان، لتتحول إلى نموذج رائد في دعم وتمكين المرأة الريفية.

وتتميز القرية بأراضي زراعية خصبة، تعمل السيدات على استغلالها في زراعة المحاصيل المختلفة، إلى جانب تربية الدواجن والمواشي، وهو ما يوفر لهن مصدر دخل مستقر.

كما تقدم المحافظة برامج تمويل ميسرة دون فوائد، فضلًا عن دعم فني واجتماعي من خلال مؤسسات المجتمع المدني، وفقًا لما أوضحته الدكتورة ميرفت السمان، رئيسة وحدة السكان بمحافظة أسوان.

قرية للنساء فقط

بدأت «قرية السماحة» كفكرة تابعة لوزارة الزراعة، ثم تولت المحافظة الإشراف الكامل عليها، ليتم تنفيذها وتفعيلها كمجتمع مخصص للسيدات المطلقات والأرامل.

كما تمثل القرية مجتمعًا زراعيًا نسائيًا يجسد كفاح المرأة المصرية الأصيلة وقدرتها على تحمل المسؤولية ورعاية أسرتها في ظروف معيشية كريمة.

تقديم أوجه الدعم لـ سيدات قرية

والجدير بالإشارة أن سيدات قرية السماحة يتمتعون بمختلف أوجه الدعم، حيث يتم توفير خدمات صحية واجتماعية وتثقيفية، إلى جانب تطوير المرافق العامة المتنوعة، وذلك ضمن مشروعات «حياة كريمة»، بهدف تحسين مستوى المعيشة وتقديم الدعم الشامل للمرأة المعيلة داخل القرية.

الخدمات المتوفرة بالقرية

كما قدمت محافظة أسوان لسيدات قرية السماحة العديد من الخدمات، من بينها برامج التمكين الاقتصادي والثقافي والصحي والاجتماعي، ويتم ذلك من خلال برامج الإقراض التي تنفذها مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، للمساهمة في تنمية قدرات السيدات ورفع كفاءتهن، كما يتوفر قروض ميسرة للسيدة المعيلة داخل القرية، مع فترات سماح مناسبة ودون فرض أي فوائد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى