تاريخ ومزارات

بينها “الخبز العفن للعلاج” و”تحنيط النساء بعد التحلل”.. أغرب عادات المصريين القدماء

أميرة جادو

اشتهرت الحضارة المصرية القديمة بعمقها التاريخي وروعتها الإنسانية، وبما قدمته من إنجازات ما زالت تثير الإعجاب حتى اليوم، غير أن تفاصيل الحياة اليومية لدى المصريين القدماء حملت في طياتها عادات وتقاليد قد تبدو غريبة بمعايير العصر الحديث، وتراوحت بين شؤون الزواج والطب والطقوس الجنائزية ونظرتهم للوجود والحياة.

أغرب عادات المصريين القدماء

وفي هذا الإطار، استعرض الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، مجموعة من أبرز هذه العادات التي تعكس ملامح فريدة من المجتمع الفرعوني.

دبلة الزواج.. “حلقة البعث”

أوضح “شاكر”، أن دبلة الزواج تعد من أقدم العادات التي ورثها العالم عن الحضارة الفرعونية، إذ لم تقتصر على مصر وحدها، بل انتقلت إلى ثقافات متعددة حول العالمن وقد اعتبرها المصري القديم رمزًا للمودة والبركة واستمرار العلاقة بين الزوجين، وأطلق عليها اسم «حلقة البعث»، تعبيرًا عن الخلود والديمومة وعدم الانقطاع.

الأطفال دون ملابس

من بين العادات غير المألوفة لدى قدماء المصريين أن الأطفال كانوا يعيشون دون ارتداء ملابس حتى وصولهم إلى سن المراهقة، وهو أمر كان مقبولًا اجتماعيًا آنذاك، ويعكس اختلافًا واضحًا في فهم مفاهيم الطفولة والخصوصية مقارنة بما هو سائد في الزمن المعاصر.

الخبز العفن لعلاج العدوى

كما تميز المصري القديم بمهارة ملحوظة في مجال الطب، واعتمد على الأعشاب والعلاجات الطبيعية، إلا أن اللافت في ممارساته الطبية كان استخدام الخبز العفن لعلاج الالتهابات والعدوى.

ويرجع ذلك إلى احتواء هذا الخبز على فطر «البنسيليوم»، الذي يستخلص منه البنسلين، أحد أشهر المضادات الحيوية، والذي لم يتوصل العلم الحديث لاكتشافه إلا بعد آلاف السنين.

الفرعون وشعره المحظور

لم يكن مسموحًا للفرعون أن يظهر بشعره أمام عامة الشعب، إذ كان يحرص دائمًا على ارتداء التاج أو غطاء الرأس، في دلالة على قدسيته ومكانته الخاصة، وترسيخًا لفكرة ارتباطه بالعالم الإلهي في وجدان المصريين القدماء.

تحنيط النساء.. عادة قاسية

وبالرغم من أن المرأة في الحضارة الفرعونية تمتعت بحقوق قريبة من حقوق الرجل، فإن طقوس تحنيط النساء كانت تختلف في بعض الحالات، فإذا توفيت امرأة جميلة، كانت جثتها تُترك عدة أيام قبل البدء في عملية التحنيط حتى تبدأ في التحلل، وذلك خشية تعرضها للانتهاك من قبل بعض المحنطين، خاصة بعد حادثة شهيرة كشف فيها عن جريمة ارتكبها أحدهم بحق جثمان امرأة.

وسائل تحديد النسل

كما عرف المصريون القدماء وسائل متعددة لتنظيم وتحديد النسل باستخدام الأعشاب والوصفات الطبيعية، إلا أن بعض هذه الوسائل كان غريبًا وغير مألوف، فقد استخدمت النساء خليطًا من أوراق النباتات وروث التمساح، في حين لجأ بعض الرجال إلى فرك البصل كوسيلة اعتقدوا أنها تمنع الإنجاب.

عين حورس.. حماية من الشر

لا تزال «عين حورس» حاضرة بقوة في الثقافة الشعبية المصرية، لا سيما في القرى والمناطق الريفية بالصعيد، حيث تعلق على أبواب المنازل اعتقادًا بأنها تطرد الحسد والشر، كما يعود أصل هذه العادة إلى المصريين القدماء، إذ كانت عين حورس رمزًا لإله الخير والحماية والسلام.

“الأربعين” وطقوس الموت

تعود عادة إقامة العزاء بعد مرور أربعين يومًا على الوفاة إلى جذورها الفرعونية، حيث كان المصري القديم يعتقد أن هذه الفترة الزمنية تساعد الروح على الانفصال التدريجي عن الجسد، وتمكنها من الانتقال بسلام وهدوء إلى العالم الآخر.

حق الإضراب.. ديمقراطية مبكرة

كما عرفت الحضارة الفرعونية مبكرًا بعض الحقوق العمالية، إذ كان يسمح للعمال بالإضراب للمطالبة بحقوقهم وتحسين أوضاعهم. ويعكس ذلك وجود نظم وتشريعات متقدمة حملت ملامح أولية لمفهوم الديمقراطية وتنظيم العمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى