تاريخ ومزارات

في ذكرى ميلاد نبوية موسى.. رائدة تعليم الفتيات وأول مصرية تنال البكالوريا

تمر اليوم ذكرى ميلاد إحدى رائدات التعليم والعمل الاجتماعى خلال النصف الأول من القرن العشرين، وهي نبوية موسى، التي ولدث في مثل هذا اليوم  من عام 1886، فقد كانت أول فتاة مصرية تنال شهادة البكالوريا، وأول امرأة تتولى منصب ناظرة مدرسة ابتدائية، لتسجل اسمها في تاريخ التعليم المصري بحروف بارزة.

ولادة نبوية موسى ونشأتها

نشأت نبوية موسى في قرية كفر الحكما بمدينة الزقازيق، في وقت كانت فيه الأعراف الاجتماعية تفرض قيودًا صارمة على الفتيات وتمنعهن من الخروج والتعليم.

وقد شكلت تلك القيود عائقًا واضحًا أمام طموحات الفتيات في الحصول على أبسط حقوقهن التعليمية، إلا أن نشأتها الريفية لم تحل دون شغفها بالمعرفة، فكانت تراقب شقيقيها أثناء تلقيهما التعليم، وتعلمت منهما القراءة والكتابة، ثم أتقنت مبادئ الحساب ذاتيًا.

وفي عام 1901 التحقت بالمدرسة السنية سرًا، واستطاعت إنهاء المرحلة الابتدائية عام 1903.

ثم أقدمت على خطوة جريئة بالالتحاق بالمرحلة الثانوية، التي كانت آنذاك حكرًا على الذكور، لتصبح أول فتاة مصرية تحصل على شهادة البكالوريا عام 1907.

وفي عام 1908 نالت دبلوم المعلمات، لتكون أول فتاة مصرية تتقاضى راتبًا من وزارة المعارف مقابل عملها في التدريس.

كما تولت نبوية موسى لاحقًا إدارة المدرسة المحمدية بالفيوم، لتصبح أول ناظرة مدرسة من النساء، وأحد أبرز رموز الريادة في تعليم الفتيات بمصر، حيث كان لها دور محوري في فتح أبواب التعليم أمام البنات في البلاد.

بداية عملها بكتابة المقالات الصحفية

بعد مسيرتها في التدريس، اتجهت نبوية موسى إلى الكتابة الصحفية، حيث نشرت مقالاتها في عدد من الصحف المصرية مثل “مصر الفتاة” و”الجريدة”.

وتناولت في كتاباتها قضايا تعليمية واجتماعية وأدبية، كما ألفت كتابًا مدرسيًا بعنوان “ثمرة الحياة في تعليم الفتاة”، واعتمدته وزارة المعارف مقررًا للمطالعة العربية في مدارسها، متناولًا أهمية تعليم المرأة والفتاة وأثره الإيجابي في المجتمع.

نشر تعليم الفتيات

كما نجحت نبوية موسى في دعم انتشار تعليم البنات بمحافظة الفيوم، وهو ما انعكس في زيادة الإقبال على المدرسة، وبعد ثمانية أشهر من العمل، واجهت صعوبات من بعض الفئات التي كانت تنظر إلى المرأة المتعلمة نظرة دونية.

ورشحها أحمد لطفي السيد لتولي منصب ناظرة مدرسة معلمات المنصورة، حيث أحدثت نقلة نوعية في مستوى المدرسة، حتى حصدت المركز الأول في امتحان كفاءة المعلمات الأولية، كما جرى انتدابها، إلى جانب ملك حفني ناصف ولبيبة هاشم، لإلقاء محاضرات في الجامعة الأهلية المصرية التي افتتحت عام 1908، بهدف تثقيف سيدات الطبقة الراقية.

أزهى فترات نبوية موسى

وتعتبر الفترة الممتدة من عام 1937 حتى 1943 من أكثر مراحل حياة نبوية موسى نشاطًا وإشراقًا، إذ تجاوزت خلالها سن الخمسين، وواصلت إدارة مدارسها في القاهرة والإسكندرية، إلى جانب مشاركتها في الأنشطة التربوية العامة والمؤتمرات التعليمية. وخلال هذه المرحلة، ألفت رواية تاريخية بعنوان “توب حتب” أو “الفضيلة المضطهدة”، والتي ناقشت من خلالها قضايا علمية وأخلاقية، وقدمت شخصية البطلة “توب حتب” كرئيسة لأحد دور النظام التابعة لدير آمون، في إسقاط رمزي على واقع مصر آنذاك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى