حوارات و تقارير

قمة الدوحة الطارئة 2025 رسائل قوية للعالم بعد الهجوم الإسرائيلي على قطر

تنطلق في العاصمة القطرية الدوحة اليوم الإثنين أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة في توقيت استثنائي لمناقشة تداعيات الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة الثلاثاء الماضي وأثار صدمة واسعة على المستويين العربي والدولي، وتعكس هذه القمة وحدة الصف العربي والإسلامي في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وتسعى لوضع إطار سياسي مشترك لمجابهة التحديات الراهنة بما يعزز العمل الجماعي ويحافظ على استقرار المنطقة.

رسائل قوية للعالم بعد الهجوم الإسرائيلي على قطر

بحسب وزارة الخارجية القطرية ستبحث القمة مشروع بيان عربي إسلامي بشأن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة حماس داخل الدوحة في وقت تلعب فيه قطر دور الوساطة منذ أكثر من عامين لإنهاء الحرب المستمرة على غزة، وأكدت الخارجية أن انعقاد القمة في هذا التوقيت يحمل دلالات عميقة كونه يعكس تضامنا عربيا وإسلاميا واسعا مع قطر في مواجهة العدوان مع التأكيد على رفض إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل.

كان وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية قد عقدوا أمس الأحد اجتماعا تحضيريا في الدوحة لمناقشة مشروع البيان الختامي تمهيدا لعرضه على القادة المشاركين، وفي كلمته شدد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على أنه لا يجوز السكوت إزاء العدوان الإسرائيلي مؤكدا أن عجز المجتمع الدولي عن محاسبة إسرائيل شجعها على التمادي وداعيا إلى اتخاذ إجراءات عملية توقف عدوانها.

الرفض القاطع للعدوان الإسرائيلي

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن رسالة الجامعة واضحة وهي التضامن مع قطر من العالمين العربي والإسلامي ضد عدوان الاحتلال الذي جمع بين الغدر والحماقة، وأكد أن هذا التضامن يعكس تقدير المجتمع الدولي للدور الحيوي الذي تقوم به قطر بالتنسيق مع مصر لحقن الدم الفلسطيني ووقف آلة الحرب الإسرائيلية.

وشددت كلمات المشاركين في الاجتماع التحضيري على الرفض القاطع للعدوان الإسرائيلي داعية القادة والزعماء إلى اتخاذ قرارات سياسية واضحة وإجراءات رادعة تضع حدا لتكرار مثل هذه الاعتداءات.

وسط ترقب واسع توافد منذ أمس مئات الصحفيين والمراسلين من مختلف المؤسسات الإعلامية إلى الدوحة لتغطية أعمال القمة الطارئة حيث يتوقع أن يتجاوز عددهم 200 إعلامي محلي وأجنبي، وتأتي هذه التغطية في ظل إدانات عربية ودولية للهجوم الذي اعتبر انتهاكا صارخا لسيادة قطر وخرقا للقوانين الدولية واعتداء مباشرا على دولة تلعب دور الوسيط في جهود التهدئة.

تمثل هذه القمة منصة لتعزيز التضامن العربي الإسلامي ورسالة سياسية قوية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية خصوصا مع المطالبات المتزايدة بمحاسبة إسرائيل على خروقاتها، كما تعكس حجم الغضب العربي والإسلامي وتفتح الباب أمام موقف موحد قد يغير من معادلة التعاطي مع العدوان ويعزز مكانة قطر في مساعي التهدئة وحماية استقرار المنطقة.

إعادة صياغة العلاقات

من جانبه أكد محمد ربيع ‏باحث في العلاقات الدولية‏ أن القمة العربية الإسلامية فرصة لتجاوز البيانات التقليدية داعيا إلى استثمارها في إعادة صياغة العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل استراتيجي وعدم الاكتفاء بردود فعل مؤقتة تجاه الإدارة الحالية.

وأضاف ربيع أن لقاء رئيس وزراء قطر بالرئيس الأمريكي قد يشكل مقدمة لاتفاق دفاع مشترك لكنه شدد على أن الهدف الأساسي هو طمأنة الدوحة مع التساؤل حول مدى استعدادها لإعادة النظر في علاقتها بحركة حماس مؤكدا أن مصر ما زالت تتحمل العبء الأكبر في إدارة الملف الفلسطيني.

وأوضح ربيع أن هناك تحولا في المناخ الدولي تجاه القضية الفلسطينية حيث يعكس قرار الجمعية العامة الأخير دعما واسعا لحقوق الشعب الفلسطيني ما يشكل نقطة انطلاق مهمة في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة التي يتوقع أن تكون فلسطين على رأس أولوياتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى