فنون و ادب

اليولة.. رقصة الأصالة التي توحد قلوب الإماراتيين في كل احتفال

تعتبر رقصة اليولة من أشهر الرقصات التقليدية في دولة الإمارات، إذ تجمع بين الاصطفاف المنتظم والإمساك بالأيدي وحمل العصي مع إلقاء الشعر، وتمثل خطواتها مشهدًا يحاكي ساحة معركة، تبدأ بمواجهة الخصم وتنتهي بالاحتفال بالنصر، وقد اعتاد الإماراتيون في الماضي تأديتها بالسيوف في أجواء تعكس روح الفروسية.

يستمتع الحضور في المناسبات بمشاهدة الرجال وهم يحملون عصي الإبل ويرددون الشعر بصوت جهوري، متمايلين على إيقاع الطبول ضمن فعاليات العيد الوطني، الذي يجسد أحد أبرز مظاهر العادات والتقاليد الإماراتية.

تحولت أشكال الرقص الإماراتي، وفي مقدمتها اليولة، إلى رموز حية للفن الشعبي الذي يعكس هوية الدولة وثقافتها المتجذرة، إذ لا تخلو المهرجانات الكبرى والمناسبات العامة والخاصة من عروضها، بينما تصدح الأغاني التراثية في كل ركن احتفالًا بتراث لا يزال ينبض بالحياة.

أعراس الإمارات.. خصوصية وتقاليد راسخة في قلوب المجتمع

تستقطب رقصة اليولة اهتمام الكبار والصغار على حد سواء، لما تحمله من بهجة وروح جماعية، كما تعكس حفلات الزفاف الإماراتية جانبًا هامًا من عادات الزواج، حيث تنقسم معظم الحفلات إلى اثنتين، إحداهما للرجال والأخرى للنساء، وهو ما يمنح النساء المحجبات حرية الاحتفال دون قيود.

تشهد مراسم الزواج حضور أفراد العائلتين والأصدقاء المقربين في ما يعرف بالميلجة، وهي مراسم دينية تُقام في يوم مختلف عن حفل الزفاف، يتبعها احتفال كبير يُقام في فندق أو قاعة، يملؤه الفرح والأجواء الاحتفالية.

تدخل العروس عادة بمفردها إلى قاعة النساء، حيث تستعرض الحاضرات فساتينهن الراقية ومجوهراتهن الفاخرة، وتبدأ الموسيقى والرقص ضمن أجواء مرحة، وتُمنع الكاميرات لضمان خصوصية النساء خاصة المحجبات منهن.

يرتدي العريس بشتًا، وهي عباءة تقليدية باللون الأسود أو البني أو الرمادي تُلبس فوق القندورة، في حين يرتدي معظم الرجال الحاضرين القندورة، ويؤدون رقصة اليولة على أنغام الألحان الإماراتية احتفالًا بالزفاف.

يستقبل الضيوف بالقهوة والتمر فور وصولهم، كما يُقدم لهم باقة من الأطباق الإماراتية والحلويات التي تزين طاولات الفرح، ويمكن للأصدقاء المقربين إرسال الهدايا في أي وقت قبل أو بعد الحفل كنوع من التقدير والمشاركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى