إيمان مرسال: من قلب الدقهلية إلى العالمية عبر بوابة الشعر
أسماء صبحي– ولدت إيمان مرسال في 30 نوفمبر 1966، في قرية ميت عدلان بمحافظة الدقهلية. وترعرعت في بيئة تجمع بين القيم الأصيلة والاهتمام بالتعليم والثقافة. وامتزج عشقها للكلمة بموهبة فريدة لتصبح من أبرز الأصوات الأدبية في العالم العربي.
مسارها الأكاديمي والإبداعي
درست إيمان في جامعة المنصورة قبل أن تنتقل إلى القاهرة لتحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة القاهرة . ولم تكتفي بالدراسة الأكاديمية، بل مزجت شغفها بالنص الشعري مع عملها كمترجمة وأكاديمية مما أتاح لها تقاربًا ثريًا بين الشعرية والنقد.
بدأت رحلتها الأدبية في 1986، حيث بدأت بنشر قصائدها وقصصها في مجلات متخصصة. لتبرز على مدى عقود كنبرة تكتب عن الهوية، الجسد، والذاكرة بأسلوب تجاوز المألوف وأعاد صياغة الحديث اليومي بكلمات شاعرية.
نتاج إيمان مرسال الأدبي
يشمل رصيدها الشعري دواوين ذات عمق وجودي، من بينها “العتبة” و”آثار عنايت”. وحاز كتاب “آثار عنايت” على جائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2021..وكان كذلك ضمن قائمة الترشيحات لجائزة جريفيين للشعر 2023 . كما نال كتاب “العتبة” جائزة الترجمة الوطنية الأميركية عام 2023.
يظهر في شعر إيمان تأثر بالثقافات المتعدّدة؛ فهي تعيش بين مصر وكندا. وتترجم من الإنجليزية والعكس، ما منح قصائدها بعدًا عالميًا دون أن تفقد العمق المحلي.
التحولات والهوية
تطرح مرسال في نصوصها قضايا حساسة كالأنوثة، الذاكرة، والذات في زمن ما بعد الحداثة. والرائع في شعرها أنه يستعيد “كلمات العائلة” و”رائحة البيوت”، ثم يصنع منها ذاكرة جماعية. يربط بين قرية دقهلية وصخب المدن الكبرى، بين خصوصية تجربتها كامرأة وجدلها مع الذات والمجتمع.
إلى جانب أعمالها الشعرية، جمعت مرسال عدة رسائل ودراسات نقدية حول الشعر والترجمة. فضلًا عن ترجمتها أعمالًا وطنية وعالمية أمدتها بفهم معمّق للأدب المعاصر. وهو ما يعزز حضورها في الساحة الثقافية كفنانة ناقدة ومؤسسة فكرية تساهم في إثراء الحوار الشعري على المستويين العربي والدولي.



