حوارات و تقارير

بعد تصريحات ترامب.. 2000 سنة تحكي تاريخ قناة السويس

أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتعليقاته الأخيرة عبر منصته “تروث سوشيال”، جدلاً واسعاً، حيث طالب بمنح السفن الأميركية، سواء العسكرية أو التجارية، الحق في المرور عبر قناتي السويس وبنما دون دفع أي رسوم.

تصريحات ترامب عن قناة السويس

وجاء هذا التصريح جاء ليثير تساؤلات كبيرة حول السيادة المصرية على قناة السويس، التي تعتبر أحد أبرز الممرات الملاحية الدولية.

ولفت “ترامب”، في تصريحاته إلى ضرورة السماح للسفن الأميركية بالمرور بحرية عبر قناتي السويس وبنما، مبرراً ذلك بأهمية هذه القنوات للملاحة البحرية الدولية.

إلا أن هذه الدعوات أثارت حفيظة الكثير من الخبراء المصريين الذين أكدوا على أن قناة السويس تخضع للسيادة المصرية الكاملة، وبالتالي لا يمكن لأي دولة فرض أوضاع تتنافى مع حقوق مصر القانونية في تنظيم المرور وتحديد الرسوم المقررة.

تاريخ قناة السويس

والجدير بالإِشارة أن تاريخ فكرة قناة السويس، يرجع إلى عصور مصر الفرعونية، حيث كان الفرعون سنوسرت الثالث في الأسرة الثانية عشرة قبل الميلاد هو أول من فكر في شق قناة تربط البحرين الأحمر والمتوسط، ومع مرور العصور، استمر تطوير هذه الفكرة حتى تم تنفيذها بشكل فعلي في القرن التاسع عشر.

  • حفر القناة: بدأت أعمال حفر قناة السويس في عام 1859، بتوجيهات من الفرنسي فرديناند دي لسبس، واستمرت حتى تم افتتاح القناة في 17 نوفمبر 1869.
  • تأميم القناة: في عام 1956، قرر الرئيس المصري جمال عبدالناصر تأميم قناة السويس، ما أثار غضب القوى الغربية وأدى إلى العدوان الثلاثي على مصر. وبعد الانتصار المصري، استمر تطور القناة عبر السنوات.

ملامح التطوير

على مدار القرن العشرين، شهدت قناة السويس العديد من عمليات التوسعة والتطوير، بما في ذلك إعادة افتتاحها بعد حرب 1967، وزيادة عمقها وتوسيع مجراها لاستيعاب السفن العملاقة.

وفي عام 2015، افتتحت مصر قناة السويس الجديدة بهدف تسريع حركة المرور وتوسيع قدرة القناة.

سيادة مصر على قناة السويس

وتظل قناة السويس موضوعًا حساسًا يتعلق بسيادة مصر على مياهها الإقليمية، وقد شكك البعض في حق مصر في فرض الرسوم على السفن العابرة، وهو ما أكدته الدراسات القانونية التي تشير إلى أن مصر تملك الحق الكامل في تنظيم المرور عبر القناة.

مع كل هذه التطورات، تظل قناة السويس شاهدة على تاريخ طويل من التحديات والمفاوضات الدولية، وهي تواصل دورها الحيوي كممر تجاري عالمي رئيسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى