تاريخ ومزارات

أبو لهب العدو الأول للنبي ومصيره المحتوم

أبو لهب العدو الأول للنبي ومصيره المحتوم

 

كان أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب من أشد المعادين للإسلام وأكثرهم إيذاء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن عداؤه منفردًا فقد ساندته زوجته أم جميل بنت حرب المعروفة بحمالة الحطب كانت تتعمد إلقاء الشوك في طريق النبي وتضع القاذورات أمام بيته فجاءت سورة المسد في القرآن الكريم تدينهما بكلمات قاطعة {تبت يدا أبي لهب وتب} لتخلد عاقبتهما.

عداء أبو لهب المستمر للنبي

لم يكن أبو لهب مجرد معارض بل كان يسعى بكل وسيلة لإيذاء النبي وعرقلة دعوته منذ اللحظة الأولى عندما بدأ النبي ينشر رسالته كان أبو لهب أول من كذبه ووقف ضده لم يقتصر أذاه على الكلمات بل أجبر ابنيه عتبة وعتيبة على تطليق رقية وأم كلثوم ابنتي النبي بعد نزول سورة المسد قائلا لن أرضى عنكما حتى تتركا ابنتي محمد فطلقاهما فورًا وقد وثقت كتب التاريخ هذه الحادثة ونقلها الطبراني وابن سعد ضمن مواقف كثيرة تجسد كراهية أبي لهب للنبي.

نهاية مأساوية لأشد أعداء الإسلام

بعد هزيمة المشركين في غزوة بدر أصيب أبو لهب بمرض العدسة وهو داء خطير كان العرب يتشاءمون منه ويخشونه كأنه الطاعون لم يكن المرض وحده عقابه بل اجتمع عليه العذاب النفسي والجسدي فقد كان يعيش في رعب بعد الهزيمة وعندما سمع من أبي سفيان أن الملائكة قاتلت مع المسلمين اشتد عليه الهم والغضب حتى إنه اعتدى على أبي رافع مولى النبي لكن أم الفضل زوجة العباس تصدت له وضربته بعمود فجرت رأسه.

لم يمهله المرض طويلًا فقد مات بعد سبعة أيام لكن حتى في موته لقي عقابًا مذلًا إذ خشي أهله من العدوى فتركوه ثلاثة أيام دون دفن حتى أنتن جسده لم يقتربوا منه بل رموا عليه الماء من بعيد ثم ألقوه تحت الحجارة في أطراف مكة دون مراسم تليق بمكانته بين قريش كان موته عبرة لكل من يعادي الحق ودرسًا يسجله التاريخ عن مصير الظالمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى