قبائل و عائلات

قبيلة المسافري: إرث عريق يعزز تماسك مجتمع الإمارات ويمتد عبر التاريخ والجغرافيا

تعتبر القبيلة إحدى الركائز التي يتميز بها مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة. حيث لا تزال تلعب دوراً محورياً في النسيج الاجتماعي للدولة، مشكلة رقماً صعباً يصعب تجاوزه. بفضل هذا المكون الاجتماعي. يظل المجتمع الإماراتي متماسكاً وقوياً في مواجهة مختلف التحديات والمتغيرات، مما يعكس قيم الوحدة والصلابة التي تسود أفراده.

تاريخ قبيلة المسافري

من بين القبائل الشهيرة في الإمارات تبرز قبيلة المسافري، التي يشكل أبناؤها حضوراً لافتاً في إمارة رأس الخيم.  بينما تتوزع فروعها في مناطق متعددة مثل العين، الفقع، الذيد، العوير وعجمان. بالإضافة إلى ذلك، تتصل القبيلة بعلاقات عائلية مع أبناء عمومة في العراق وقطر.

وفي هذا الصدد لفت أمير القبيلة، حمد ضبعون المسافري، إلى أن قبيلتهم التي تنسب إلى جدهم الأول “مسافر” ليست كما يزعم البعض ناتجة عن كثرة أسفار أبنائها. القبيلة تتكون من عدة فروع. أبرزها الكواسب وفرع عيال حمد الذي يشمل بن سعيد، بن طارش، عيال خلفان، بالإضافة إلى فروع بن مايد، بن علي، بن مسافر، بن سالمين والبراهيم ومنهم عيال هزيم.

رغم تجاوز أمير القبيلة السبعين عاماً، إلا أنه لا يزال يؤدي دوره القيادي بحكمة ومسؤولية. معتمداً على صفات القائد التي يتميز بها من حكمة وذكاء فطري وقدرة على احتواء الخلافات وحلها، سواء داخل القبيلة أو خارجها. وقد اختاره أبناء القبيلة لهذا الدور نظراً لخبرته العميقة في الشأن القبلي ومعرفته الواسعة التي تمتد عبر المنطقة بأسرها.

أماكن القبيلة

كما يشير المسافري إلى أن قبيلتهم تنحدر من قبيلة البوشامس التابعة لنعيم. والتي كانت تقيم في منطقة العين قبل أن تبدأ رحلة البحث عن المرعى والماء. نتيجة لهذا التنقل. توزعت فروع القبيلة في مختلف المناطق. مع حفاظها على جذورها في العين. كغيرها من القبائل البدوية، عرفت المسافرة بوسمها الخاص على الإبل، وهو الشاهد والمشعاب، الذي كان يميزها ويبرز هويتها.

مع مرور الزمن، تعززت علاقات قبيلة المسافرة مع القبائل الأخرى، مثل بني كتب، الخواطر، آل علي، الغفلة، الكيابيل، الحبوس، المزاريع والزعاب، عبر روابط الصداقة والمصاهرة.

وقد أسهمت حكمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في توطيد هذه العلاقات بشكل كبير، حيث عمل على توحيد القبائل في ظل دولة الاتحاد، مما خلق مجتمعاً متجانساً ومتآخياً، يعطي الأولوية للوطن وقيمه.

اليوم، لا تزال قبيلة المسافرة، التي تحتفظ بصلتها الوثيقة بالجمال وعاداتها الأصيلة. كما تقف بثبات أمام التغيرات الاجتماعية، متمسكة بقيمها وتقاليدها العربية، ومواصلة دورها في تعزيز استقرار المجتمع وحمايته من التأثيرات السلبية، مع التركيز على ما ينفعها في الدين والدنيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى