صرح جديد يكشف أسرار الحضارة البطلمية في سوهاج
كتبت – شيماء طه – كشفت البعثة الأثرية المصرية الألمانية الستار عن صرح جديد يكشف أسرار الحضارة البطلمية في سوهاج.
جاء ذلك من خلال البعثة المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة توبنجن الألمانية عن صرح كامل لمعبد بطلمى. وذلك أثناء أعمال البعثة بالناحية الغربية لمعبد أتريبس الكبير بمحافظة سوهاج.
تفاصيل الإكتشاف
أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف يُعد خطوة محورية لفهم تخطيط المعبد الجديد وعناصره.
ويتميز الصرح المكتشف بواجهة يبلغ اتساعها 51 مترًا، تتكون من برجين بعرض 24 مترًا لكل منهما، يفصل بينهما بوابة رئيسية.
وتشير زاوية ميل الأبراج إلى أن الارتفاع الأصلي للصرح قد يكون بلغ 18 مترًا، ما يجعله مماثلًا لصرح معبد الأقصر.
كما أوضح الدكتور خالد أن أعمال التنقيب ستستمر للكشف عن باقي أجزاء المعبد. حيث أصدرت الوزارة تعليماتها بتقديم كل سبل الدعم للبعثة، بناءً على توجيهات وزير السياحة والآثار السيد شريف فتحي.
النقوش والخرائط التاريخية
من جانبه، أوضح الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر العليا ورئيس البعثة المصرية، أن البوابة الرئيسية للصرح تحتوي على نقوش هيروغليفية وجدارية تصور الملك بطلميوس الثامن مع المعبودة “ربيت” وابنها “كولنتس”.
كما كشفت النصوص عن اسم بطلميوس الثامن وزوجته الملكة كليوباترا الثالثة، مما يرجح أنهما المؤسسان الأساسيان للمعبد.
وأضاف أن النقوش تظهر مشاهد فريدة للمعبودة “ربيت”، رب الخصوبة “مين”. ومجموعة من المعبودات الفلكية التي تمثل النجوم المستخدمة في قياس ساعات الليل، مما يعكس أهمية هذا الموقع دينيًا وفلكيًا.
إكتشافات الغرف الأثرية
وكشف د. كريستيان ليتز، رئيس البعثة الألمانية، عن استكمال العمل في الغرفة الجنوبية، التي زين مدخلها بنقوش هيروغليفية ولوحات فنية تعود إلى العصر البطلمي.
كما أشار د. ماركوس مولر، مدير موقع الحفائر، إلى اكتشاف غرفة بسلم تؤدي إلى طابق علوي مفقود منذ عام 752 م. ، ما يضيف بعدًا جديدًا لتخطيط المعبد.
أهمية منطقة أتريبس
بينما تُعد منطقة أتريبس واحدة من أبرز المواقع الأثرية في سوهاج، حيث عملت البعثة المصرية الألمانية المشتركة فيها لأكثر من عشر سنوات.
وسبق أن كشفت عن معبد أتريبس الكبير وما يزيد عن 30 ألف قطعة أوستراكا تحمل نصوصًا ديموطيقية وقبطية وهيراطيقية، علاوة على العديد من اللقى الأثرية .
ويعكس هذا الكشف الدور المتواصل للبعثات الأثرية في تعزيز فهم التاريخ المصري القديم .




