قلعتا الجلالي والميراني: حراس التاريخ العماني على مدخل خليج عمان

تُعتبر قلعتا الجلالي والميراني من أبرز المعالم التاريخية في سلطنة عُمان، وتقعان على مدخل خليج عُمان بولاية مسقط في محافظة مسقط. تشهد هاتان القلعتان على حقبة تاريخية مهمة واحتفظتا برونقهما المعماري الفريد، لتبقى شاهدة على العصور التي مرّت بها البلاد.
تاريخ قلعة الميراني
قلعة الميراني، التي يعود تاريخها إلى ما قبل قدوم البرتغاليين، بدأت كبرج كبير قبل أن يعيد البرتغاليون بناءها عام 1588م على أنقاض المبنى القديم، مضيفين إليها منصات للمدافع ومخازن وسكن للقائد ومكان للعبادة. توسعت القلعة في عهد الإمام أحمد بن سعيد، مؤسس الدولة البوسعيدية في القرن الثامن عشر، وحفيده السيد سعيد بن سلطان في أوائل القرن التاسع عشر، لتصل إلى حجمها الحالي وتصبح أحد الرموز الدفاعية المهمة لعُمان.
أما قلعة الجلالي، فهي تطل على خليج عُمان من الجهة الشمالية الشرقية لمدينة مسقط، وقد أكمل البرتغاليون بناءها عام 1587م، وتم تطويرها لاحقاً في عهد السيد سعيد بن سلطان في بداية القرن التاسع عشر، ليتم تحسين بنيتها الدفاعية وجعلها أكثر متانة. وخلال عهد السلطان قابوس بن سعيد، شهدت القلعة عملية تجديد شاملة لتحويلها إلى متحف تاريخي يعرض ماضي عمان العسكري.
تجسد قلعتا الجلالي والميراني روح التاريخ العماني وتروي قصص المقاومة والتصدي للغزاة، لتبقى رمزاً للفخر الوطني وعنواناً لمراحل مختلفة من بناء الدولة. هذه القلاع ليست مجرد أبنية عسكرية بل هي شواهد صامتة على تاريخ زاخر بالحضارات والصمود، حيث يقف الحاضر ليتأمل عبق الماضي وحكاياته العريقة.



