المزيد

الأصول الجينية الغامضة للعيون الزرقاء.. تاريخ معقد من التنوع الوراثي

أميرة جادو

تكشف الأصول الجينية للعيون الزرقاء لدى البشر القدامى عن تاريخ طويل ومعقد من التنوع الجيني والوراثي. من المثير للاهتمام أن إنسان نياندرتال كان يمتلك تنوعًا وراثيًا مرتبطًا بالتصبغ، وهو التنوع الذي انتقل جزئيًا إلى البشر المعاصرين وأثر على خصائصهم الجينية، بما في ذلك لون العيون.

ظهور جين مرتبط بلون العيون الزرقاء

وفقًا لما ذكره موقع “Ancient Origins”، فإن جينًا رئيسيًا مرتبطًا بلون العيون الزرقاء ظهر منذ حوالي 250 ألف عام. ومع ذلك، فإن جينات أخرى مرتبطة بالتصبغ تعود إلى فترة تتراوح بين 600 ألف إلى 900 ألف عام.

والجدير بالإشارة أن هذه الجينات ظهرت في الأسلاف المشتركة لكل من إنسان نياندرتال والبشر الأوائل، مما يشير إلى أن التصبغ الفاتح كان موجودًا قبل وقت طويل من ظهور الإنسان العاقل.

تطور لون العيون الزرقاء

التحليلات الجينية تُظهر أن الجينات المسؤولة عن التصبغ الفاتح، بما في ذلك العيون الزرقاء، كانت موجودة قبل أن يظهر الإنسان العاقل منذ حوالي 300 ألف عام. من المثير للاهتمام أن لون العيون الأزرق الذي نعرفه اليوم، والذي يتأثر بشكل رئيسي بجينات OCA2 و HERK2، نشأ في منطقة الشرق الأدنى قبل حوالي 42 ألف عام. ثم انتشر هذا الجين إلى أوروبا منذ حوالي 20 ألف عام، ليصبح لون العيون الزرقاء أكثر شيوعًا في تلك المنطقة.

الأصول القديمة للعيون الزرقاء

ورغم أن لون العيون الأزرق قد يبدو حديثًا، إلا أن الأسس الجينية لهذه السمة تعود إلى فترات أقدم بكثير. تشير الأدلة إلى أن السمات المرتبطة بلون العيون الزرقاء قد تكون موجودة في المجتمعات البشرية المنقرضة مثل إنسان نياندرتال. هذه الأدلة تسلط الضوء على حقيقة أن العيون الزرقاء ليست سمة حديثة، بل هي تطور ناتج عن اختلافات جينية قديمة استمرت عبر سلالات بشرية مختلفة.

تأثير التصبغ الوراثي

من الواضح أن العيون الزرقاء ليست مجرد تطور حديث في البشر، بل نتاج لتاريخ طويل من التغيرات الجينية المعقدة. كانت هذه التغيرات مرتبطة بالتصبغ والتكيف مع البيئة، وامتدت عبر آلاف السنين من التطور البشري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى