عبدالرحمن “البيدجا”: إمبراطور تهريب البشر في ليبيا الذي انتهت رحلته بالاغتيال
أسماء صبحي
أثار مقتل عبدالرحمن ميلاد، المعروف بلقب “البيدجا”، ضجة واسعة في الأوساط الليبية وعلى محركات البحث، عقب تعرضه لعملية اغتيال في العاصمة طرابلس. وهذه الحادثة أثارت اهتمام الكثيرين لمعرفة المزيد حول شخصية “البيدجا”. الذي ارتبط اسمه بواحدة من أخطر الأنشطة الإجرامية في ليبيا.
من هو عبدالرحمن “البيدجا”؟
عبدالرحمن ميلاد، البالغ من العمر 38 عامًا، كان واحدًا من أبرز الشخصيات الليبية المتورطة في عمليات تهريب البشر وتهريب الوقود عبر البحر المتوسط. وتم اغتياله في طرابلس عندما أطلق مجهولون النار عليه وهو داخل سيارته.
وعرف “البيدجا” بتاريخه المظلم في قيادة شبكات تهريب البشر، حيث كان ينظم رحلات غير قانونية للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر المتوسط، مما أسفر عن غرق الكثير من الضحايا في عرض البحر.
وشغل “البيدجا” سابقًا منصب آمر في الأكاديمية البحرية بمدينة الزاوية، مما منحه نفوذًا كبيرًا في المنطقة الساحلية. واستغل هذا المنصب لتنفيذ عمليات التهريب، سواء كانت للبشر أو الوقود. ورغم مناصبه الأمنية الهامة، واجه اتهامات خطيرة بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المهاجرين، تشمل التعذيب والقتل. وقد أدت هذه الأنشطة إلى فقدانه نفوذه وتعرضه للعقوبات الدولية، حيث تم إدراجه ضمن قوائم العقوبات بتهم جرائم تهريب وانتهاكات لحقوق الإنسان.
ردود الأفعال على مقتله
عقب عملية اغتياله، أصدر عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايته، توجيهات عاجلة إلى وزارة الداخلية لفتح تحقيق فوري حول مقتل “البيدجا”.
وفي تصريح له عبر صفحته على “فيسبوك”، أعرب الدبيبة عن حزنه الشديد على مقتل ميلاد. مشيدًا بجهوده في إعادة تأهيل الأكاديمية البحرية وتخريج دفعات جديدة بعد سنوات من التوقف. كما أشار إلى دور ميلاد في مساعي الصلح والمصالحة في مدينة الزاوية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود الحكومة الليبية للكشف عن ملابسات حادثة اغتيال ميلاد ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجريمة. في ظل تزايد الضغوط المحلية والدولية لتحسين الأوضاع الأمنية ومكافحة الأنشطة الإجرامية التي زادت من تفاقم الفوضى في البلاد.



