حوارات و تقارير

سيوة.. جنة السفاري في مصر ..الأجانب يستمتعون بالرمال الساحرة في حضرة الملك آمون والإسكندر الأكبر 

قلعة شالى الشهيرة وجبل الموتى ووادى المومياوات ومعبد آمون أبرز المزارات فى الواحة

محمد بخات

يقصدها السياح من جميع أنحاء العالم، فى ظل عوامل الجذب العديدة التى تتمتع بها واحة سيوة، أهمها السفاري فى الصحراء الجميلة الصافية، ذات الرمال الرائعة التى تأسر القلوب، والطبيعة البيئية التى تتميز بها سيوة عن غيرها من مختلف المدن السياحية، وضعها فى مقدمة المدن الجاذبة للسياحة البيئية فى مصر.

وتنتعش السياحة فى واحة سيوة خلال هذه الأيام فى ظل الطقس المعتدل، وتستقبل الأجانب من مختلف دول العالم، وتزدهر السياحة الأجنبية والمحلية فى الواحة منذ الاحتفالات برأس السنة الميلادية، وحتى الآن، وامتلأت الفنادق الفارهة والصغيرة، بنسب إشغالات بلغت 100% فى بعض الأوقات.

 

«الأجانب يعشقون سيوة وطبيعتها البيئية».. بهذه الكلمات عبر عبد العزيز جبريل من العاملين بالسياحة فى الواحة، مستكملا: «العديد من الوفود السياحية تأتي إلى مصر لزيارة الواحة ويتواصلون مع الشركات السياحية والفنادق للحجز والتعرف على البرامج السياحية، لسمعة سيوة الطيبة فى جميع دول العالم».

يقول يوسف كيلاني أحد منظمى الرحلات فى سيوة: «السفارى والحياة السيوية القديمة أهم ما يبحث عنه السائح الأجنبى فى سيوة»، تاركا صخب الحياة المدنية فى دول أوروبا وأمريكا، ليقيم عدة أيام فى كوخ سيوي قديم مبنى بالكرشيف “مزيج من الملح والطين”، على الشموع، ويمشى حافيا فى رمال الصحراء معجبا بالطريقة القديمة التى يعيشها أهل الواحة، زاهدا فى الاتصالات الحديثة والضوضاء، مستمتعا بالهدوء والطبيعة الخلابة، والحياة الصحية، فى النوم على أسرّة مصنوعة من جريد النخل، وأغطية طبيعية من أصواف الأغنام، ويتناول الطعام السيوى، الأورجنك من الخضروات والفاكهة المزروعة فى جناسين الواحة بالسماد العضوى بدون مواد كيماوية، تؤثر سلبا على صحة الإنسان.

 

ويضيف فتحي السيوى، صاحب كامب سياحى بسيوة، أن المزارات السياحية الموجودة فى سيوة، والطقس المعتدل والجو المشمس شتاءً، من الأشياء التى يستمتع بها السياح فى الواحة، لافتا إلى وجود برامج سياحية متميزة فى السفارى والصحراء وحول البحيرات وعيون المياه المنتشرة وفى الطبيعة الخلابة التى تجذب السياح للواحة، بالإضافة إلى أماكن يعشقها الأجانب الذين يترددون على زيارة الواحة، ومنها قلعة شالى الشهيرة، والتى كان يعيش فيها السيويون القدماء، والمقامة بالكرشيف، وهى من الآثار الإسلامية التى يستمتع بها جميع زائرى الواحة، وجبل الموتى ومشاهدة المومياوات الموجودة به، والتى كانت مدافن الفراعنة الذين عاشوا فترة فى سيوة، وعين كليوباترا المعروفة بعين جوبا، ويستجم فيها السياح بالاستحمام فى العين وقت العصارى، والاستجمام فى المياه الجوفية الطبيعية المتجددة فى العين الفرعونية القديمة وسط مزارع سيوة.

 

وتنظم الفنادق والمنتجعات السياحية والشركات وبعض القائمين على الرحلات السياحية فى سيوة، رحلات السفارى لأماكن عديدة فى الواحة، داخل بحر الرمال الأعظم، والتزحلق على الرمال الناعمة التى تتميز بها صحراء الواحة، والجلوس على الكثبان الرملية بعض الوقت وإيقاد النار فى الحطب وعمل الشاى والكركديه والنعناع السيوى والمشروبات العديدة مع تناول السودانى المحمص فى عمق الصحراء، وزيارة منطقة بئر واحد والتى تتميز بوجود البحيرة الباردة الضخمة والنزول والاستحمام فيها، والتصوير حولها، وبجوارها العين الساخنة عين بئر واحد والتى ينتعش فيها رواد العين، لسخونة مياهها وحب استحمام الجميع فيها، نظرا لأجواء النخيل والزرع المحيطة بها.

 

ويعشق الأجانب رحلات المشى فى الصحراء لعدة كيلومترات والتي ينظمها العاملون فى السياحة بسيوة، ويقدر السياح قيمتها ويمشون فى الصحراء دون أحذية للاستمتاع برمالها الناعمة وجمالها، وسياحة السفارى فى صحراء مصر الغربية بواحة سيوة.

 

يقول العميد عصام عبد الغنى، رئيس مركز ومدينة سيوة، إن أعداد السياح زادت خلال عام 2020 عن عام 2019، مما يعكس الخدمات والبنية التحتية وأعمال التطوير التي نفذت في الواحة ودخلت الخدمة وكان لها أثر إيجابى على ارتفاع معدلات السياحة، كما تزداد السياحة فى الربع الأول من عام 2021.

 

وأضاف عبد الغني أن سيوة شهدت زيارة أعداد كبيرة من دول جنوب شرق آسيا والأمريكتين، وتحديدا من إندونيسيا والفلبين وكوريا الجنوبية، وأمريكا والبرازيل والأرجنتين وأورجواي وغيرها، بالإضافة إلى وفود سياحية من دول أوروبا من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا وبولندا، والدنمارك، مما يعكس رغبة المصريين والأجانب في قضاء عطلاتهم فى واحة سيوة ذات الجو المعتدل والتنوع في الأنماط السياحية بها.

 

وأشار إلى أن سيوة تتمتع بأفضل سياحة سفارى فى مصر والعالم بجانب السياحة الأثرية ووجود متاحف ومناطق أثرية متعددة، تعود لمختلف العصور التاريخية الفرعونية والرومانية واليونانية، منها جبل الموتى وعين كليوباترا، ومعبد آمون وقاعة تتويج الإسكندر الأكبر، وتتميز بالسياحة الترفيهية، والسياحة العلاجية بالدفن بالرمال الساخنة في موسم الصيف، والاستجمام في العيون الكبريتية للعلاج من العديد من الأمراض الجلدية والروماتيزم والروماتويد، بالإضافة إلى سياحة المؤتمرات والسياحة البيئية في القرى والفنادق السياحية المقامة بالكرشيف والتي تجسد الحياة السيوية القديمة.

 

وأشار إلى أن السياحة الداخلية فضلت واحة سيوة خلال عام 2020 بمعدلات تفوقت عن عام 2019 مما يؤكد أن الواحة في مقدمة المدن المصرية الجاذبة للسياحة الداخلية والخارجية.

 

ولفت إلى أن محافظة مطروح نفذت في واحة سيوة، بحضور اللواء خالد شعيب محافظ مطروح، العديد من الفعاليات خلال الفترة الأخيرة، والتي انعكست على زيادة أعداد الوفود السياحية الأجنبية والرحلات السياحية الداخلية في واحة سيوة، وكان له مردود إيجابى، منها المشاركة في الماراثون الرياضي مع الوفود الإعلامية، والشباب بسيوة، وافتتاح قلعة شالي الأثرية، بحضور لفيف من وزراء السياحة والآثار والتعاون الدولي وسفراء من دول الاتحاد الأوروبى، والدعم اللامحدود لمشاركة أبناء سيوة بمنتجاتهم في معرض تراثنا.

 

وأكد اللواء خالد شعيب محافظ مطروح أن هناك توجيهات من القيادة السياسية بالاهتمام بواحة سيوة وتنميتها فى مختلف القطاعات، ومنها القطاع السياحى والسياحة البيئية والسفارى والحفاظ على الطراز البيئى الذى يجذب المزيد من الوفود السياحية التى تزور سيوة، وحبهم بالطابع البيئى السياحى الذى تتمتع به سيوة، ومنازل الكرشيف وهي مزيج من الملح والطين، واستخدام جذوع النخيل بها، فى ظل الأمن والأمان الذى يسود واحة سيوة، وطيبة أهلها، وحسن استقبالهم للضيوف والسياح من داخل وخارج مصر، مع انتشار المزارات السياحية الأثرية والعلاجية بها، والصحراء والسفارى التي يستمتع بها السياح الذين يأتون إليها من الدول الأوروبية والآسيوية والأمريكية والأفريقية والعربية، بالإضافة إلى رحلات من مختلف الأعمار ومن جميع محافظات مصر، وجميعهم يستمتعون بأجواء سيوة الطبيعية الجميلة والسياحة بها، والتسوق من منتجاتها التى تتميز بها “المنتجات اليدوية والملابس السيوية ومنتجات الملح الصخرى، والمنتجات الغذائية من التمور بأنواعها العديدة، والزيتون وزيت الزيتون، والنعناع والكركديه، والملوخية السيوى” وغيرها من المنتجات الممتازة التى يزرعها أبناء سيوة ومزارعوها، ويصنعون المنتجات العديدة من المشغولات اليدوية التى تلقى إقبالا من زائرى سيوة.

 

ويستمر الإقبال السياحى خلال العام الجارى بموسم 2021 ينتعش حتى نهاية الموسم السياحى، فى أوائل شهر مايو المقبل، لتبدأ السياحة العلاجية والدفن فى الرمال الساخنة والتى تعالج العديد من الأمراض ومنها الروماتيزم والروماتويد وآلام الظهر والمفاصل، وغيرها، بجانب المزارات السياحية الأخرى فى موسم الصيف، حتى دخول موسم الخريف والذى تنتعش فيه سياحة السفارى حتى نهاية موسم الشتاء، لتتحول الواحة إلى أيقونة السياحة البيئية والسفارى فى مصر، بمجهود كبير فى تأمين السائحين من رجال الشرطة والجيش العيون الساحرة لحماية الوطن فى سيوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى