عادات و تقاليد

أشهر عادات الاحتفال عند بدو سيناء.. بداية من «الدحية» إلى «الخوجار»

أميرة جادو 

تعكس الأعراس والمناسبات السعيدة عند بدو سيناء أصل الحياة البدوية القديمة وتجذب أبناء القبائل إلى جذروهم، من خلال الأغاني البدوية الأصيل التي تذكرهم بأيام ماضيهم والزمن الجميل، فإن تمسك البدو بتراثهم وعاداتهم وإحيائهم من مزاياهم، فهم يحافظون على تراثهم العربي القديم، ويحيون باستمرار عاداتهم وطقوسهم القديمة، ومن بين هذه الطقوس “الدحية” و”السامر”.

الدحية

تم استخدامها قديما لإثارة الحماس عند أبناء القبيلة قبل المعارك والحروب، في نهاية المعارك كانوا يصفون بها ما حدث في المعركة من البطولة والأفعال التي جرت فيها.

ولكن يتم ممارستها الأن في الأعراس والأعياد وغيرها من الاحتفالات، فهي أعظم تسلية للبدو في باديتهم، فإذا اجتمع البدو للدحية وقف المغنون صفًّا واحدًا، وبينهم شاعر أو أكثر يعرف «بالبدَّاع» يرتجل الشعر، وأمامهم غادة ترقص بالسيف تُدَعى «الحاشية».

يبدأ المغنون بقول «الدحية الدحية» ويرددونها مرة بعد مرة، ويصفقون بأيديهم، ويهزون رءوسهم، ثم يبدأ البداع بالقول، فكلما بدع شطرًا من الشعر كرَّر الكل «الردَّة».

الردة

وفيما يخص فن «الردَّة»، هي قولهم «رايحين نقول الريدة»، يرددونها وهم يصفقون بأيديهم، ويهزون رءوسهم وأعطافهم يمينًا ويسارًا، ويتقدمون نحو الحاشية، والحاشية تتقهقر أمامهم وهي ترقص رقصه حتى يصلوا إلى منتهى ساحة اللعب، فيقعدون القرفصاء، فتقعد الحاشية مثلهم ويغنون برهة.

ثم يتراجع الرجال إلى الوراء شيئًا فشيئًا والحاشية تتبعهم مواجهةً لهم، حتى يعودوا إلى حيث وقفوا أولًا، فيعودون إلى الرقص كما بدأوا، والبداع يبدع القول وهم يكررون الردة، وقد يكون بينهم أكثر من بداع واحد، فيتناوبون القول حتى الانتهاء.

والجدير بالإشارة، يمكن أن يرقص لهم راقصتان أو ثلاث، يد الواحدة في يد الأخرى، فإذا رقص اثنتان حملت السيف الواقفة عن اليمين، وإذا رقص ثلاث حملته الواقفة في الوسط.

السامر

هناك نوعان من السامر، وهم:

  • سامر «الخوجار»، ويبدع فيه النساء
  • وسامر «الرزعة» ويبدع فيه الرجال.

سامر الرزعة

وفي «الرزعة»، ينقسم الرجال إلى فريقين في صف منحنٍ على شكل هلال مقطوع من الوسط، ويقف مع كل فريق «بدَّاع» وأمامه «حاشية أو بعير» وهي امرأة ترقص بالسيف، فيبدأ بدَّاع الفريق الأول فيبدع بيتًا من الشعر، وكلما قال شطرًا ردده أصحابه من بعده، وكلا الفريقين يصفقون ويهزون رءوسهم، ويتقدمون نحو الحاشية كما يفعلون في الدحية، ثم يبدأ بدَّاع الفريق الآخر فيبدع بيتًا من الشعر، ويكرره أصحابه بعده، وهم يصفقون على نحو ما فعل الفريق الأول، وهكذا إلى منتهى اللعب.

سامر الخوجار

وفيما يخص سامر «الخوجار»، يختلف عن الرزعة، حيث النساء تقف فيه بين صفوف الرجال، وبينهم شاعرتان تغني كل منهما لفريق من فريقي الرجال، ولا يتحركن من أماكنهن إلى انتهاء اللعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى