حوارات و تقارير
بعد الحرب الروسية.. هل ستنضم أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي؟

أسماء صبحي
وبعد غزو روسيا لأوكرانيا، والدعم الغربي الكبير للموقف الأوكراني ضدروسيا، وقع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الإثنين الماضي، على طلب رسمي لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، حيث طلب زيلينسكي من الاتحاد الأوروبي السماح لأوكرانيا بالحصول على العضوية على الفور بموجب إجراء خاص لأنها تدافع عن نفسها في مواجهة غزو القوات الروسية.
وأكد الرئيس الأوكراني في خطاب عبر الفيديو: “نناشد الاتحاد الأوروبي ضم أوكرانيا فورًا إلى الاتحاد الأوروبي عبر إجراء خاص جديد.. وهدفنا هو أن نكون معا في صف جميع الأوروبيين والأهم هو أن نكون على قدم المساواة، أنا متأكد أن ذلك منصف وممكن”.
الترحيب بانضمام أوكرانيا
ومن جهتها، أعلنت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، تأييدها لانضمام أوكرانيا، بالإضافة إلى رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، التي كشفت عن ترحيب البرلمان، بينما تنتظر كييف إجراءات معقدة حتى إتمام الانضمام الذي من المرجح أن يستغرق وقتاً، طبقاً لمحددات وضوابط الانضمام للاتحاد.
وأكد مسؤول كبير بالاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن زعماء الاتحاد قد يناقشون احتمال ضم أوكرانيا خلال قمة غير رسمية تعقد يومي 10 و11 مارس، لافتًا إلى أن هذه القضية مهمة لأوكرانيا في المناقشات مع روسيا بشأن إنهاء الصراع.
وأضاف: “أتوقع أنه أن من المحتمل أن يكون أحد الأسباب التي تجعل هذا الأمر مهما بالنسبة للرئيس زيلينسكي، المباحثات مع روسيا للتوصل إلى حل”، وذلك في إشارة لمحادثات لإنهاء الصراع. لكنه أشار إلى عدم بدء أي عملية بعد.
وأوضح المسؤول أن أوكرانيا لديها اتفاق شراكة مع الاتحاد المؤلف من 27 دولة، لكنها تريد أن تصبح عضوا كاملا وهو أمر تعارضه روسيا.
إجراءات الانضمام للاتحاد
كما أشار إريك مامر نائب رئيسة المفوضية الأوروبية، إلى أن أي طلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يجب أن يمر عبر المجلس الأوروبي، والذي يفتح بموجب ذلك مناقشات.
وأضاف مامر: “لقد استمعنا إلى دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لاعتماد إجراء سريع يقضي بضم بلاده “فورا” إلى التكتل، لكن أكرر مرة أخرى أن المفوضية الأوروبية تعمل بموجب التفويض ولا تحدد مجرياته”، في إشارة منه إلى أن مناقشة الانضمام إلى التكتّل، ينبغي أن يفصل فيها المجلس الأوروبي بناء على إجراءات عديدة.
نقل الطاقة الأوروبية لأوكرانيا
وعلى صعيد آخر، طالب هيرمان جالوشينكو وزير الطاقة الأوكراني، الاتحاد الأوروبي بإدماج أوكرانيا في شبكة نقل الكهرباء الأوروبية، قائلا إن الغزو الروسي لبلاده يعني أن أوكرانيا لم يعد بمقدورها شراء الطاقة من روسيا البيضاء أو روسيا.
وأضاف: “لقد أثبتنا جدية نوايانا في التكامل مع النظام الأوروبي حتي في هذا الوقت الصعب الذي تدور فيه الحرب”، متابعًا: “على الرغم من العدوان العسكري لروسيا، التي تشن هجمات صاروخية وهجمات على منشآت حيوية للبنية التحتية، فإن شبكة الطاقة الأوكرانية التي تعمل بشكل مستقل، برهنت على مصداقيتها وأمن إمدادات الكهرباء للمستهلكين”.
أخبار كاذبة
ومن جهته، أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن أنباء انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي ما هي إلا مراوغات، ولن يتم قبول أوكرانيا من قبل الاتحاد الأوروبي للانضمام له والحصول على عضويته، مضيفًا أن أوكرانيا في وسط النزاع القائم الآن بين روسيا من جهة والولايات المتحدة والدول الأوروبية من جهة أخري، وأن الوضع الآن أكبر من أوكرانيا لأنه يشكل مواجهة بين القوى العالمية ومحاولة روسيا بأن تكون قوة عالمية أخري بجانب الولايات المتحدة.
وأضاف أن هناك العديد من الأخبار الكاذبة التي يروج لها الغرب وكذلك الشائعات، لافتا إلى أن الغرب عمل على إيقاف القنوات الروسية التي تبث لديه ليكون هناك تفرغ تام على الساحة العالمية للمعلومات التي يريد أن يروجها ويستطيع من خلالها أن يشكل رأيا عاما عالميا ضد روسيا.



