عادات و تقاليد

إقامة الخيام ورعي الأغنام.. موسم الأمطار يعيد بدو سيناء إلى حياة الصحراء

أميرة جادو

يحرص البدو على الاستمتاع بالطبيعة وسط الصحراء، وذلك من خلال رعي الأغنام والماعز والحياة البدائية المتنقلة، فهي من أهم سمات القبائل البدوية منذ القدم، ولازالت القبائل البدوية بجنوب سيناء تحافظ على هذه السمات، وتفضل النجوع داخل الصحراء، خاصة في فصل الربيع عقب موسم تساقط الأمطار وازدهار الأعشاب الطبيعية داخل الصحراء.

ومن جهته، أوضح علي عياش، أحد أبناء البادية في مدينة نويبع، إن موسم الأمطار هذا العام حول صحراء مدينة نويبع إلى مرعى من العشب، علاوة على تغذية الخزان الجوفي ما شجع القبائل البدوية على النجوع إلى الصحراء أي “شد الرحال للعيش في الصحراء لوجود الماء والعشب”، والاستمتاع بالطبيعة.

وأشار “عياش”، إلى أن القبائل البدوية في نويبع استفادت من هذا الغطاء النباتي الذي يميز الصحراء خلال موسم الشتاء وقاموا ببناء بيت الشعر أي “الخيام” في المناطق التي تكثر فيها النباتات الطبيعية لرعي الأغنام والماعز والإبل، بهدف العودة إلى حياة البداوة الطبيعية ومعايشة تفاصيلها بكل ما فيها من بساطة وتناول الأطعمة التي يشتهر بها الرحالة من البدو، وهي خبز الفراشيح، والسمن الشيحي، والفتة، وشرب اللبن الحامض أي “الرايب”.

وأوضح “عياش”، يكون دور الرجل البدوي هو إنشاء بيت الشعر “الخيام”.. ورعي الحيوانات، ومرافقة الأطفال إلى الطبيعة خلال الرعي، أما عن دور النساء. فهي تقوم بإعداد الطعام، وخض اللبن لتحويله إلى حامض، ويشعر الجميع بحالة من الاستمتاع بالحياة وسط الطبيعة وتغذية الحيوانات بأعشاب طبيعية.

وأضاف “عياش”، أنه هناك شروط لإقامة بيت الشعر.. ومنها أن يكون بعيدًا عن مجرى السيل، وقريبًا من مصادر المياه كبئر أو هرابه “سد أو بحيرة”. وتكثر فيه الأعشاب حتى تكون مرعى للأغنام، وتكون مكونات الخيمة خفيفة لكثرة التنقل والترحال لمناطق الأعشاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى