حوارات و تقارير

خسائر فادحة واستبعاد روسيا من نظام سويفت العالمي..تأثير قرار حرب أوكرانيا وموسكو

دعاء رحيل

أكدت المخابرات البريطانية في بيانات لها على عدم نجاح الهجوم الروسي على أوكرانيا، منوهة أن الأموال والأسلحة الروسية ستنفد إذا ظلت كييف صامدة 10 أيام أمام الغزو الروسي.

فشل زريع

ووفقاً لـ رئيس المخابرات البريطانية – إم أي 6 -ريتشارد مور فإن قوات الرئيس فلاديمير بوتين سوف تفشل فشل زريع أمام هجماتها على أوكرانيا، لأنها قللت من تقدير القوة العسكرية لجارتها وتصميمها على التدخل العسكري.

 

فيما أشارت صحيفة “دايلي ميل” البريطانية، نقلا عن تقدير رئيس المخابرات، إنه حتى إذا لم تستطيع حكومة أوكرانيا التحكم في العاصمة كييف، واضطرت للفرار، وانهارت الدولة الأوكرانية، هذا لا يعني انتصار روسيا في الحرب.

 

 

كما قالت مصادر استخباراتية من أوكرانيا، تكلف الحرب الاقتصاد الروسي نحو 15 مليار جنيه استرليني في اليوم “أكثر من 20 مليار دولار”، كما أن الكرملين يتحمل وحده 45 مليار من هذه النفقات.

محاولات للتفاوض

وأوضحت التقارير أن روسيا في نهاية المطاف سوف تحاول الدخول في مفاوضات مع أوكرانيا، إذ تمكنت كييف من صد تقدم القوات الروسية لمدة 10 أيام، موضحة أن الصواريخ الروسية المعدة للاستخدام قد تكفي لمدة قصيرة، منوهة أن خطة روسيا تعتمد على الذعر واستسلام المدنيين والعسكريين في أوكرانيا، وهروب الرئيس فولوديمير زيلنسكي.

 

كما أعدت وزارة الدفاع الأوكرانية إحصائية تعلن فيها عن خسائر روسيا حتى الآن والتي تقدر بنحو 2800 جندي، و80 دبابة و 516 مركبة مدرعة و 10 طائرات، إضافة إلى 7 طائرات هليكوبتر.

 

 

والجدير بالذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن الخميس المضي عن إطلاق عملية عسكرية خاصة في دونباس، جنوب شرقي أوكرانيا، لافتا إلى أن روسيا لا تخطط لاحتلال الأراضي الأوكرانية.

 

فيما أعلنت، وزارة الدفاع الروسية، السبت، عن أوامرها للقوات المسلحة الروسية بشن هجوم على جميع المحاور في أوكرانيا، وذلك بعد رفض الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي التفاوض مع روسيا.

 

كما قال بيان صادر عن وزارة الدفاع الروسية ، بعد أن أعلن نظام كييف عن استعداده للمفاوضات.. تم تعليق الأعمال العدائية النشطة في الاتجاهات الرئيسية للعملية.. وبعد أن تخلى الجانب الأوكراني عن عملية التفاوض، صدرت اليوم أوامر لجميع الوحدات بتطوير هجوم في جميع الاتجاهات وفقا لخطة العملية”.

 

 

كما أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، في تصريحات صحفية أن الطرف الأوكراني رفض الرجوع إلى طاولة المفاوضات وذلك بعد يوم واحد على مناشدة أطلقها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باللغة الروسية لموسكو لبدء مفاوضات من أجل وقف القتال.

 

وقال متحدث الكرملين بشأن رفض أوكرانيا التفاوض واستئناف العملية العسكرية “بعد ظهر السبت فيما يتعلق بالمفاوضات المرتقبة مع القيادة الأوكرانية، أمر القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس روسيا (فلاديمير بوتين)، بوقف تقدم قوات الجيش الروسي”.

 

وتابع بيسكوف “بما أن الجانب الأوكراني، في الواقع، رفض التفاوض، فقد استؤنف تقدم القوات الروسية بعد ظهر اليوم وفقا لخطة العملية”.

 

في حين قال مستشار الرئيس الأوكراني إن بلاده رفضت التفاوض لأنهم غير راضين عن الشروط، قائلا “هذه كانت محاولة لإجبارنا على الاستسلام.. أبلغناهم بأن شروط هدنة محتملة ستكون بموجب شروط كييف وليس موسكو”.

 

احتمالية استبعاد موسكو من نظام سويفت العالمي

يقترب زعماء العالم من الاتفاق على عزل روسيا عن نظام سويفت للمدفوعات العالمية، في خطوة يعتبرها محللون أخطر عقوبة تهدد موسكو، في إطار سلسلة العقوبات المفروضة عليها، مع دخول العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا يومها الثالث.

 

وطالب رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسك باستبعاد روسيا من نظام سويفت، فيما لا تزال الدول الغربية والولايات المتحدة في انقسام بشأن طرد روسيا.

 

ويسمح نظام سويفت للمصارف بإجراء مراسلات بشكل سريع وآمن بشأن تحويلات مالية، ومن شأن إقصاء روسيا عنه تعطيل تجارتها مع معظم أنحاء العالم.

 

وسويفت – SWIFT – هي اختصار “جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك”، وقد تم إنشاء هذا النظام عام 1973، وتتخذ الجمعية من بلجيكا مقرا لها، ويربط نظام سويفت 11 ألف بنك ومؤسسة في أكثر من 200 دولة.

 

ويشمل ذا النظام أكثر من 40 مليون رسالة يومية، حيث يتم تداول تريليونات الدولارات بين الشركات والحكومات، ويعتقد أن المدفوعات الروسية تمثل 1% من حجم التعاملات عبر نظام سويفت.

 

مدى تأثير القرار على روسيا والغرب

 

يتوقع الخبراء أن يؤدي حظر روسيا من التعامل عبر نظام سويفت، الذي تستخدمه آلاف البنوك، إلى التأثير على شبكة البنوك الروسية وقدرة روسيا على الوصول للمال.

 

ورغم ذلك، تخشى بعض الحكومات من تؤثر الخطوة على اقتصاداتها وشركاتها، بسبب تأثر قطاعات مرتبطة بها مثل، شراء الغاز والبترول من روسيا.

 

وحسب التقارير، تعد روسيا هي الدولة الثانية بعد الولايات المتحدة في عدد مستخدمي “سويفت”، حيث يضم حوالي 300 بنك ومؤسسة روسية.

عزل روسيا

ويعني طرد روسيا من النظام، منع البنوك من إجراء معاملات مع بنوك الدولة المعاقبة، ما يثير قلق بعض الدول الأكثر اعتمادا اقتصاديا على موسكو، مثل ألمانيا.

 

بدوره، أكد رئيس اللجنة الشرقية للاقتصاد الألماني، أوليفر هيرميس، أن عزل روسيا عن النظام “سيخلق مشاكل كبيرة لاقتصادات الغرب، وسيكبده مليارات الدولارات”.

 

ورغم ذلك، يؤكد البيت الأبيض والاتحاد الأوروبي أن ستبعاد روسيا من نظام سويفت “يظل خيارا مطروحا”، لكن الحلفاء يفضلون اتخاذ الخطوات بعد تنسيق مشترك.

 

أما روسيا، فتعمل على تطوير بنية تحتية مالية محلية لمواجهة مثل هذا التهديد، بينها نظام (SPFS) الخاص بالتحويلات المصرفية ونظام مير (Mir) للدفع بالبطاقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى