حين أشرقت يثرب بنور الهجرة.. هكذا استقبل أهل المدينة النبي محمد (ص)

أميرة جادو
حدث في مثل هذا اليوم وصل النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومعه الصحابي الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه، إلى المدينة المنورة بعد أن هاجرا سرًا من مكة المكرمة، في حدث خالد عرف بالهجرة النبوية، وكان وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى يثرب يوم 27 سبتمبر عام 622م، الموافق 12 ربيع الأول من العام الأول للهجرة، وهو اليوم الذي غير مجرى التاريخ الإسلامي، وترك بصمة خالدة في قلوب المسلمين.
بداية الهجرة النبوية
ما إن ركب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه راحلتيهما متجهين نحو المدينة من ديار بني سالم، حتى أصبح أهل يثرب يخرجون يوميًا إلى ظاهر المدينة في انتظار قدوم الحبيب المصطفى.
وكانوا يقفون تحت وهج الشمس حتى إذا اشتد عليهم الحر عادوا إلى بيوتهم، واستمروا على ذلك حتى جاء اليوم الموعود الذي أشرقت فيه المدينة بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
استقبال النبي في المدينة
خرج أهل المدينة رجالًا ونساءً وأطفالًا لاستقبال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فازدحمت بهم الطرقات، حتى امتلأت أسطح المنازل فرحًا، كما تعالت أصواتهم بالتهليل والتكبير قائلين: “الله أكبر جاء رسول الله .. الله أكبر جاء محمدًا .. الله أكبر جاء رسول الله”، في مشهد مهيب جسد المحبة والولاء.
الأنصار يستقبلون الحبيب
كما استقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبه الصديق رضي الله عنه أكثر من خمسمائة من الأنصار، الذين أحاطوا بهما قائلين: “انطلقا آمنين مطاعين”، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق بين أظهرهم محفوفين بالحب والطمأنينة، في موكب من الفرح والإيمان، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في تاريخ الدعوة الإسلامية.



