تاريخ ومزارات

قلعة تبوك التاريخية جوهرة أثرية شاهدة على عراقة الماضي

تحتضن تبوك بين جنباتها كنوزًا أثرية تحكي تاريخًا حافلًا بالأحداث، ومن أبرزها قلعة تبوك الإسلامية، التي تعود لأكثر من خمسة قرون، وتعد واحدة من أهم القلاع التاريخية وأشهر المعالم السياحية في المنطقة، بموقعها الاستراتيجي الذي جعلها محطة رئيسية في دروب التجارة والحج.

تاريخ قلعة تبوك

شيدت القلعة على الطريق القديم الواصل بين بلاد الشام والمدينة المنورة، وكان لها دور بارز في الحماية والمراقبة، كما استقبلت قوافل الحج والتجارة، مما ساهم في ازدهار اقتصاد تبوك واشتهارها عبر الزمن

كما يعود تاريخ بنائها إلى عام 1559م، وتميزت بتصميم معماري فريد، خضعت لعدة عمليات ترميم على مر العصور، وأولت المملكة العربية السعودية اهتمامًا خاصًا بها، فأعادت ترميمها مرتين، لتتحول اليوم إلى وجهة سياحية بارزة تستقطب الزوار والباحثين في التاريخ.

تتناثر النقوش الأثرية والصور القديمة والمقتنيات التراثية التي توثق تاريخ المنطقة داخل القلعة، كما تحتوي على حجرة مخصصة لعرض الأفلام الوثائقية، وتتكون من طابقين يضم الأول منهما مسجدًا وبئرًا وثماني حجرات وسلمين داخليين أحدهما يقود للدور العلوي والآخر يصل إلى أبراج القلعة، إلى جانب حجرات إضافية ومسجد مكشوف، أما في الجهة الجنوبية الغربية، فتنبع عين السكر التي ارتوت منها أفواج الحجاج بمياهها العذبة عبر العصور.

يتربع متحف البيت الطيني قبالة القلعة، حيث يستكشف الزوار القطع الأثرية القديمة، وعلى بعد 500 متر فقط، يقف مسجد التوبة شامخًا، ذلك المسجد الذي صلى فيه النبي محمد، ليصبح اليوم معلمًا بارزًا يحرص الزوار على زيارته، وإن كنت ترغب في تجربة تسوق تراثية، فلن يستغرق وصولك إلى السوق العام (الجادة) سوى خمس دقائق سيرًا على الأقدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى