الثانوية العامة زمان.. من أدخل نظام التعليم من التوجيهية إلى البكالوريا؟

كانت شهادة الثانوية العامة تعرف في السابق بـ”التوجيهية” أو “البكالوريا”، قبل أن يتم توحيد النظام التعليمي في منتصف القرن العشرين، وقد شغلت هذه المرحلة الدراسية أهمية بالغة منذ القرن التاسع عشر في مصر، حيث اعتبرت بوابة التأهيل للالتحاق بالكليات، تمامًا كما هو الحال اليوم.
كما يرجع الفضل في تأسيس هذا النظام التعليمي إلى محمد علي باشا، الذي سعى إلى دعم نهضة مصر العلمية والتعليمية من خلال إنشاء منظومة تعليمية متطورة.
اعتبرت شهادة الثانوية العامة في ذلك الزمن إحدى أهم المراحل الدراسية، كونها كانت تؤهل الطالب للالتحاق بالجامعات والمعاهد العليا، وكانت الامتحانات تتم وفق نظام مركزي صارم، ما أكسب هذه الشهادة مكانة اجتماعية مرموقة، وقد عرفت قديمًا في مصر باسم “شهادة إتمام الدراسة الثانوية” أو “التوجيهية”.
“التوجيهية” ونظام صارم
كانت “التوجيهية” هي التسمية السائدة قبل أن يحدث نظام التعليم تغييرات جذرية في منتصف القرن العشرين، وقد تمركز نظامها حول امتحانات موحدة على مستوى الدولة، مما منحها صفة الانضباط والدقة، واحتفظت هذه الشهادة بأهميتها، كونها المرحلة الفاصلة بين التعليم الثانوي والجامعي.
البكالوريا وتأثير النموذج الفرنسي
أما مصطلح “البكالوريا”، فقد استخدم كإشارة قديمة إلى شهادة الثانوية العامة في مصر وعدد من الدول العربية، قبل منتصف القرن العشرين، وقد استمد هذا المصطلح من النظام التعليمي الفرنسي، حيث كانت “البكالوريا” تمنح كأول شهادة تعليمية تؤهل الطالب للالتحاق بالجامعة.
وفي مصر، لم يكن استخدام هذا المصطلح شائعًا على نطاق واسع، إذ جرى لاحقًا تعريبه واستبداله تدريجيًا بمصطلح “الثانوية العامة” مع تطور البنية التعليمية.
الجذور الأولى في عهد محمد علي
تعود بدايات ظهور الثانوية العامة في مصر إلى عهد محمد علي باشا، الذي أسس أولى المدارس التجهيزية، أو ما يعرف اليوم بالثانوية، في عام 1825، وكان الهدف منها إعداد الطلاب للالتحاق بالمدارس العليا والكليات، إلا أن هذه التجربة لم تستمر طويلًا، إذ أغلقت المدارس في عهد عباس حلمي الأول، لتتجدد لاحقًا في فترات لاحقة من تطور التعليم المصري.



