“العفريت الصيني”.. أغرب طقوس الاحتفال بشم النسيم

يعتبر “عيد الربيع” أو ما يعرف بـ”شم النسيم” من أبرز وأهم الأعياد لدى الصينيين، حيث يضاهي في مكانته عيد الفطر وعيد الأضحى عند المسلمين وعيد الميلاد عند المسيحيين، ويفهم من اسمه أنه احتفال مبشر بقدوم فصل الربيع، ومنذ حلول هذا العيد تبدأ دورة الحياة بالتحرك نحو أراضي المزارعين، حيث يعتبر موسم الحراثة وانطلاقة لعام زراعي جديد.
عيد الربيع في الصين
كما أن عيد الربيع هو بمثابة رأس السنة الصينية الجديدة، وتعود جذوره التاريخية إلى ما يقارب 3000 عام قبل الميلاد، ويؤمن الصينيون أن الطبيعة تمنح خلال هذا الوقت ما تحتاجه البشرية من بذور وثمار، ويعد عيد الربيع الصيني واحدًا من أضخم الاحتفالات حول العالم، حيث يحرص الصينيون على إطلاق الألعاب النارية احتفالًا بقدوم الربيع الذي يرمز إلى عام أبيض سعيد وموسم حصاد وفير، امتدادًا لتقاليدهم العريقة.
أسطورة العفريت الصيني
بحسب “الأسطورة الصينية”، يظهر مخلوق يطلق عليه اسم “عام” مع بداية كل سنة جديدة، ويعتقد أنه يجلب النحس وسوء الطالع للعالم، لذلك، اعتاد الناس إشعال الألعاب النارية بهدف إخافة هذا العفريت وطرده بعيدًا، وهي عادة توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل.
ويمارس الصينيون تقاليد خاصة خلال “احتفالات الربيع”، إذ يقبل الناس على شراء احتياجاتهم الخاصة بالعطلة، ويقدمون الاحترامات إلى أسلافهم من خلال القرابين، كما تجتمع العائلات معًا لتبادل تحيات العام الجديد، ويحتفل الصينيون أيضًا بعيد الفوانيس، حيث تقام عروض شعبية ضخمة احتفالًا باختتام موسم العطلات.
ويحل عيد الربيع الصيني عادةً في الأول من فبراير، حيث يقوم الشعب الصيني بتوديع “عام الحصان” واستقبال “عام الخروف”، وهو الحيوان الذي يرمز للخير والهدوء في الثقافة الصينية.
عيد مليء الفرحة
كما يحظى احترام العائلة بمكانة عظيمة لدى المواطنين الصينيين، وتعتبر الوليمة العائلية الضخمة التي يتم إقامتها عشية رأس السنة الصينية من أبرز مظاهر احتفالات عيد الربيع، حيث تجسد هذه العادة عمق المحبة بين أفراد العائلة وتقوي الروابط الأسرية.
كما تشمل احتفالات عيد الربيع عادة تبادل التحيات بين أفراد المجتمع، ففي اليوم الأول من السنة الجديدة، يقوم الكبار بتحية أسرهم، ثم يقوم الشباب بزيارة جيرانهم وأصدقائهم لتبادل التهاني أو المشاركة في الولائم. وتملأ الشوارع عبارات التهنئة مثل: “أتمنى لك الرخاء”، “عام سعيد”، و”تحقق الأمنيات”، ما يعكس أجواء الفرح والمودة المنتشرة خلال العيد.



