قصة سقوط بغداد تحت ضربات هولاكو خان..تعرف عليها

قصة سقوط بغداد تحت ضربات هولاكو خان..تعرف عليها
هولاكو خان، حفيد جنكيز خان وشقيق أريج بجا وكولاى خان ومونكو خان، وُلِدَ لأبيه تولوى خان “أصغر أبناء جنكيز خان” وأمه سرخقتانى بكى، التي كانت من إحدى قبائل الترك وتعتنق المذهب النسطوري من الديانة المسيحية في منغوليا، وفقًا لما ورد في كتاب “هولاكو: المارد القادم من الشرق” لمنصور عبد الحكيم.
ظهر هولاكو لأول مرة عندما خرج يترأس جيشه من “قراقورم”، عاصمة المغول، في عام 651 هـ 1253 م، ووصل إلى إيران وضمها إلى سلطانه عام 653 هـ 1255 م، وفي العام التالي، فتح قلعة الموت وحطم المغول كل ما وجدوه من الأسلحة وأدوات القتال التي كانت لدى الإسماعيلية.
ووفقًا لمتابعة كتاب “هولاكو: المارد القادم”، زالت دولة الإسماعيلية الباطنية بعد أن استمرت 171 عامًا تثير الرعب والفزع في بلاد العالم الإسلامي كافة، لتحل محلها قوات المغول التي انتقلت إلى همذان وعسكرت فيها استعدادًا لغزو العباسية.
تحقق أحد أهدافه بالسيطرة على بغداد وإنهاء الخلافة العباسية. بعث للخليفة المستعصم بالله بتهديدات وتحذيرات، مطالبًا إياه بالانضمام إلى طاعته وتسليم العاصمة. رغم ضعف قوات الخليفة واضطراب قادته، رفض الانصياع لمطالب هولاكو.
فقام هولاكو بحصار بغداد التي كانت محاطة بالمصائب التي لا يمكنها تجنبها. وفي سنة (656هـ = 1258م) دخلت قواته المدينة، مما هز العالم الإسلامي بسقوط عاصمة الخلافة العباسية، التي كانت درعًا للإسلام لخمسة قرون.
كانت المكتبة الكبيرة ببغداد، التي تضم وثائق تاريخية وكتبًا علمية متعددة المجالات، ضمن الأماكن التي تم تدميرها بالكامل. وقال الشهود الباقون على قيد الحياة إن مياه نهر دجلة أسودت بسبب الكمية الهائلة من الكتب التي أُلقيت فيه.
حاول العديد من سكان بغداد الهرب، لكنهم واجهوا قوات المغول، وتراوحت أعداد القتلى بين مائتي ألف ومليون قتيل. تم نهب وحرق المساجد والقصور والمكتبات والمستشفيات والبنايات الضخمة.
أُسر الخليفة وأُجبر على رؤية دمار مدينته، ثم قُتل بوحشية. بعد ذلك، اضطر هولاكو لنقل معسكره بعيدًا عن بغداد بسبب الرائحة الكريهة للجثث والمدينة المدمرة.بقيت بغداد مدمرة وخالية من السكان لعدة سنوات بعد هذا الحدث الأليم الذي هز الإسلام.
ومع ذلك، كانت نهاية هولاكو مأساوية، فبعد هزيمة جيشه في معركة عين جالوت، التي هزت هيبة المغول، وقد أرسل بعد ذلك جيشًا إلى مدينة حلب وأغار عليها ونهبها، لكنه تعرض للهزيمة بالقرب من حمص في 656 هـ 1260 م، وعاد الجيش مهزومًا إلى بلاد ما وراء نهر الفرات.
وبسبب هذه الهزائم، انشغل هولاكو بمحاربة أبناء عمومته من القبيلة الذهبية، ومع هزائمه المتكررة في عام 660 – 661 م، أصيب بجلطة دماغية أصابته بالصرع في أواخر حياته، وتوفي في 663 هـ 664 م، عن عمر يناهز 48 عامًا.
وقال ابن كثير في “البداية والنهاية”: “كان هولاكو ملكًا جبارًا فاجرًا كافرًا لنه الله، قتل من المسلمين شرقًا وغربًا ما لا يعلم عددهم إلا الله، وسيجازيه على ذلك شر الجزاء”.



