المزيدحوارات و تقارير
أخر الأخبار

وجع الفقد وصوت الإنجاز: حنان رضوان حاضرة في دكتوراه محمد رستم رغم الرحيل

باحث سيناوي يتحدى الفقد..

سيناء – محمود الشوربجي – في مشهد إنساني تختلط فيه دموع الفقد بفرحة الإنجاز، روى الناشط الاجتماعي محمد البيك تفاصيل لحظة استثنائية في حياة الدكتور محمد أمين رستم، الذي حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، بعد أيام قليلة من فقدان زوجته الراحلة حنان رضوان في حادث طريق العريش/ القنطرة مطلع أبريل الجاري.

وقال البيك، في حديث مؤثر، إن القصة لا يمكن اختزالها في نجاح أكاديمي، بقدر ما هي حكاية إنسانية عميقة، بطلها الحقيقي – كما يردد الدكتور نفسه – ليس هو، بل زوجته الراحلة.

وأوضح أن الراحلة حنان، بحسب كل من عرفها، لم تكن مجرد زوجة أو أم، بل كانت نموذجًا نادرًا للإنسانية، تجسدت فيها معاني الطيبة والخير والتسامح، حتى تحولت سيرتها بعد الرحيل إلى حالة إجماع إنساني بين المحيطين بها، الذين وصفوها بأنها “قصة حب وعطاء لا تنتهي”.

رحيل مفاجيء وخير متواصل

وأضاف أن تعدد الروايات واختلاف زوايا النظر بين معارفها لم يغير من جوهر الصورة، بل أكدها؛ إذ أجمع الجميع على أن “حنان” كانت صاحبة أثر طيب في حياة كل من اقترب منها، وأن رحيلها المفاجئ لم يكن نهاية القصة، بل بداية لتأثير أوسع.

وأشار البيك إلى أن الدكتور محمد رستم نفسه يرى أن زوجته “أصرت أن تواصل فعل الخير حتى بعد رحيلها”، في إشارة إلى حالة التعاطف الكبيرة التي أثارتها وفاتها، والتي أعادت تسليط الضوء على حوادث الطرق المتكررة، خاصة على طريق العريش – القنطرة، وما تمثله من خطر دائم على أرواح المواطنين.

وتابع أن الواقعة، رغم كونها واحدة من حوادث كثيرة شهدها الطريق على مدار سنوات، إلا أنها حملت خصوصية إنسانية دفعت كثيرين للتفاعل، وفتحت بابًا للنقاش والعمل المجتمعي، وكأن القدر اختار هذه القصة تحديدًا لتكون رسالة تتجاوز حدود الألم الشخصي إلى نفع عام.

واختتم البيك حديثه بالتأكيد على أن الإنجاز العلمي الذي حققه الدكتور محمد رستم لا ينفصل عن هذه التجربة القاسية، بل يتقاطع معها، ليقدم نموذجًا لصمود الإنسان أمام الفقد، وتمسكه باستكمال الطريق، بينما تبقَ ذكرى الراحلة حنان حاضرة، ليس فقط في حياة أسرتها، بل في وجدان كل من عرف قصتها، كرمز للعطاء الذي لا ينقطع حتى بعد الرحيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى