كتابنا

إنجي بدوي تكتب: نابلس في مرمى النيران

الشاب حمزة الخماش كان يجلس في منزله، قبل أن تقتحمه قوة خاصة إسرائيلية وتطلق عليه النار من مسافة قريبة، ويستشهد، في مشهد يعكس حلقة جديدة من التصعيد المستمر في نابلس، وتبقى هذه الحادثة جزءًا من واقع يومي يعيشه الفلسطينيون هناك بين اقتحامات ومداهمات واعتقالات وهدم منازل وتدمير ممتلكات، في دوامة لا تهدأ من العنف والتوتر.

في ظل تصاعد الإرهاب الصهيوني في الضفة الغربية، تظل نابلس واحدة من أكثر المناطق اشتعالًا، حيث تتداخل المواجهات الميدانية مع موجة متزايدة من الاعتداءات التي يُتهم فيها مستوطنون بتنفيذ هجمات على بلدات وقرى فلسطينية محيطة، هذا التصعيد المستمر يعيد إنتاج حالة من عدم الاستقرار، ويجعل الحياة اليومية في نابلس أكثر تعقيدًا وتوترًا.

خلال الساعات الماضية، قامت مجموعات من المستوطنين بمهاجمة منازل فلسطينية وإحراق مركبات في عدد من القرى، يعيش الأهالي في نابلس بين هواجس متكررة تتعلق باحتمالات الاعتداء على ممتلكاتهم من جهة، وعمليات المداهمة والاعتقال من جهة أخرى، وهو ما يخلق شعورًا دائمًا بانعدام الأمان.

وفي قرى مثل دوما وقرية أخري، تتكرر مشاهد الاقتحام وإشعال النيران وإغلاق الطرق، إلى جانب الاعتداء على الأراضي الزراعية، وتتعرض أشجار الزيتون، التي تمثل مصدر رزق أساسي ورمزًا ثقافيًا متجذرًا في الهوية الفلسطينية، لأضرار متكررة، ما يضاعف من الخسائر الاقتصادية والاجتماعية التي يتحملها فلسطينو نابلس.

حتي رؤوس الأغنام، تتعرض للسرقة من المستوطنين، بجانب التهديد بالسلاح، ومداهمة المنازل في الفجر من جانب الجيش الإسرائيلي، ومن الجانب الأخر عمليات تخويف ممنهجة من المستوطنين.

وفي المحصلة، تبقى نابلس ومحيطها في قلب مشهد شديد التعقيد، تتداخل فيه الاعتبارات السياسية والإنسانية، ومع استمرار هذه الاعتداءات دون حلول رادعة، سيكون الحل الأمثل للفلسطينيين هو انتفاضة مرة أخري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى