المزيد

دماء على جدران النكبة.. حكاية مجزرة نفذتها العصابات الصهيونية في قرية ناصر الدين

في مثل هذا اليوم، الموافق 14 أبريل 1948، شهدت قرية ناصر الدين واحدة من أبشع المجازر التي استهدفت المدنيين الفلسطينيين، وذلك في إطار الأحداث التي سبقت إعلان قيام دولة الاحتلال، والتي عرفت لاحقًا باسم النكبة الفلسطينية.

مشهد من فصول النكبة

تعتبر مذبحة ناصر الدين واحدة من سلسلة المجازر التي تعرضت لها القرى الفلسطينية خلال عام 1948، والتي لعبت دورًا كبيرًا في دفع موجات النزوح الجماعي للفلسطينيين، إلى جانب ترسيخ حالة من الرعب والصدمة بين المدنيين.

وقد وقعت هذه المجزرة في ظل تصاعد الاشتباكات داخل مدينة طبريا، حيث دارت مواجهات عنيفة بين القوات العربية والقوات الصهيونية، التي كانت تتمتع بتفوق واضح في التسليح والتنظيم منذ اندلاع القتال.

خدعة تحولت إلى مأساة

في تلك الأثناء، كانت هناك محاولات مستمرة لإرسال دعم من المناطق المجاورة، لا سيما من مدينة الناصرة، لمساندة المقاتلين العرب في طبريا، وهو ما جعل سكان القرى المحيطة في حالة ترقب لوصول قوات النجدة.

ووفقًا لما ورد في الروايات التاريخية، استغلت القوات الصهيونية هذا الوضع، حيث تسللت عناصر تابعة لمنظمتي “ليحي” و”الإرجون” إلى داخل القرية، متنكرين في زي عربي فلسطيني.

واعتقادًا من الأهالي بأنهم قوات دعم جاءت لنجدتهم، استقبلهم السكان بحسن نية، إلا أن هذا المشهد سرعان ما تحول إلى كارثة، بعدما باغتت تلك القوات المدنيين بإطلاق النار بشكل مفاجئ.

حصار ونزوح قسري

كما قامت القوات المهاجمة بمحاصرة القرية من جميع الاتجاهات، لمنع وصول أي تعزيزات أو تمكن السكان من الفرار، ثم شرعت في إطلاق النار والقصف، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين الأهالي.

وتشير الروايات إلى أن عددًا محدودًا من السكان، يقدر بنحو 40 شخصًا فقط، تمكنوا من الهروب إلى قرى مجاورة، بينما تم لاحقًا تدمير القرية بالكامل وتهجير من تبقى من سكانها قسرًا.

النكبة نكبة 1948 مذبحة قرية صلاح الدين مجزرة قرية صلاح الدين مجازر اسرائيلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى