فنون و ادب

في ذكرى رحيل العندليب الأسمر.. كيف نجا عبد الحليم حافظ من محاولة اغتياله؟

تحل اليوم ذكرى رحيل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم 30 مارس عام 1977، ورغم مرور 49 عامًا على رحيله، لا يزال صوته حاضرًا بقوة في وجدان الجمهور، كما تظل مسيرته الفنية الغنية مصدر إلهام للعديد من الأدباء والنقاد والباحثين المهتمين بتوثيق سيرة الشخصيات المؤثرة، وعلى رأسهم عبد الحليم، الذي تناولت حياته العديد من المؤلفات القديمة والحديثة، والتي رصدت تفاصيل مشواره الفني وصراعاته المختلفة.

بداية مأساوية لحياة  العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ

بدأت حياة العندليب بمشهد مؤلم، حيث دوت صرخات الأم داخل أجواء القرية الهادئة، ممزقة سكون الليل، واستمر الألم لفترة طويلة وسط ترقب أهل القرية، إلى أن خفتت صرخات الأم تدريجيًا، لتعلو في المقابل صرخات المولود الجديد عبد الحليم علي إسماعيل شبانة، الذي عُرف لاحقًا باسمه الفني.

لحظة الاغتيال والميلاد

في لحظة مفاجئة، أدركت السيدات الحاضرات أن الأم فارقت الحياة، فارتفعت أصوات النحيب بدلًا من الزغاريد المعتادة، بينما كان بكاء الطفل مختلفًا، يحمل نبرة من الحزن والألم، وكأنه يستشعر فجيعته منذ لحظاته الأولى.

واجتمعت نساء القرية حول المولود وأمه، واشتد الحزن على الفقيدة التي عرفت بطيبها، حتى اقترحت إحدى النساء إرضاع الطفل من أمه المتوفاة ليلحق بها، رحمة به من حياة قاسية تنتظره، لكن أصوات الحياة كانت أقوى، حيث تدخل الأب والخال سريعًا وأنقذا الطفل، ليكتب له عمر جديد.

طفولة تحمل الحرمان

حين كبر عبد الحليم، سمع بتلك القصة، لكنه لم يقف عندها كثيرًا، ولم يحمل ضغينة تجاه أهل قريته، بل ظل مرتبطًا بهم، يشاركهم أحزانهم وأفراحهم، وكان يخصص جزءًا كبيرًا من عائد حفلاته لأعمال الخير داخل قريته، في محاولة لتعويض ما فقده من حنان منذ ولادته.

تفاصيل نشأة عبد الحليم حافظ

والجدير بالذكر أن هذه الأحداث قد وقعت في قرية الحلوات التابعة لمركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية، مساء يوم 21 يونيو عام 1929، حيث ولد الطفل اليتيم عبد الحليم علي إسماعيل شبانة، لوالدته السيدة زينب أحمد عماشة، ابنة عم المحامي أحمد رشدي عمارة الذي كان من الأسماء البارزة في ذلك الوقت، وقد رشح قبل ثورة يوليو لمنصب وزير العمل لكنه اعتذر عن توليه، وكان عبد الحليم أصغر إخوته: إسماعيل، محمد، وعلية، بفارق عشر سنوات بينه وبين شقيقه الأكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى