طقوس عيد الفطر المبارك في أسوان.. الإفطار على «الشعرية باللبن»

أميرة جادو
يحمل الاحتفال بعيد الفطر المبارك في طياته مجموعة واسعة من الطقوس والعادات والتقاليد التي تتناقلها الأجيال جيلاً بعد جيل، وفي محافظة أسوان، عروس الجنوب، يأخذ العيد طابعًا مختلفًا ومميزًا يعكس روح التراث والهوية المحلية.
وفي هذا السياق، نستعرض عبر موقع صوت القبائل العربية أبرز الأكلات والعادات التي يحرص أبناء أسوان على الالتزام بها خلال أيام العيد، حيث أوضح محمد جمعة، أحد أبناء المحافظة، أن عيد الفطر يرتبط بطقوس متوارثة، تبدأ مباشرة بعد أداء صلاة العيد في المساجد أو الساحات، إذ يحرص الأهالي في كل قرية ونجع ومنطقة على تبادل التهاني فيما بينهم في أجواء من البهجة.
عادات أهالي أسوان في عيد الفطر
الشعرية باللبن.. وجبة العيد الأولى
تعتبر “الشعرية باللبن” من أبرز وأهم مظاهر الاحتفال في أسوان، حيث يحرص الأهالي في العديد من القرى والمدن على تناولها عقب الانتهاء من صلاة العيد، وبعد تبادل التهاني، يتجه أبناء القرية إلى الجمعية الخاصة بهم لتناول هذه الوجبة التي تعكس روح الترابط ولمّ الشمل بين العائلات المختلفة، وسط أجواء مليئة بالفرحة والسعادة.
وأشار محمود عبده، أحد المواطنين، إلى أن الأعياد تمثل فرصة حقيقية لتجمع الأسرة، وهي عادة متوارثة يحرص الجميع على استمرارها وعدم اندثارها، حيث يجتمع الأطفال والشباب والنساء والرجال، ويتوجهون إلى الخيمة أو الجمعية، لتناول وجبة الإفطار سويًا، يليها تقديم المشروبات، في أجواء يسودها الود والمحبة.
طقوس.. لم الشمل أولًا
من جانبه، أكد أحمد فايز أن العيد في أسوان له طابع خاص ومذاق مختلف، حيث يبدأ الاستعداد له مبكرًا من خلال حرص أبناء المحافظة المقيمين خارجها على العودة إلى أسوان لقضاء العيد وسط أسرهم، لتبدأ بعدها مظاهر الاحتفال، حيث يجتمع الجميع عقب الإفطار، ثم يستكملون يومهم بتناول وجبة الغداء معًا.
وأوضح فاروق محمد، من أهالي قرية أقليت بمركز كوم أمبو شمال أسوان، أن إفطار القبائل يبدأ بعد الانتهاء من صلاة العيد والخطبة، حيث يتوجه أبناء القبائل العربية إلى “الخيمة”، وهي المكان المخصص لتجمع أبناء القبائل في المناسبات المختلفة، وتقوم كل أسرة بإعداد صينية الإفطار، وقد جرت العادة أن يكون لكل قبيلة صنف موحد، فقبيلة السبيعات العبابدة، على سبيل المثال، تحرص على تناول “الشعرية باللبن” في أول أيام عيد الفطر.



