في ذكرى ميلاد لويس برايل.. القصة الكاملة لابتكار لغة النور التي غيرت حياة المكفوفين

أميرة جادو
في الرابع من يناير عام 1809، ولد لويس برايل في بلدة كوبفراي بفرنسا، ليصبح لاحقًا صاحب النظام الأشهر للقراءة والكتابة لدى ضعاف البصر، وهو النظام الذي حمل اسمه وأحدث تحولًا جذريًا في عالم المعرفة.
حادث غير المصير
فقد لويس برايل بصره إثر حادث تعرض له في سن الثالثة، وخلال سنوات دراسته في المعهد الوطني للأطفال المكفوفين في باريس، تعرف على نظام يعرف باسم “الكتابة الليلية”، كان قد ابتكره شارل باربييه استنادًا إلى خبرته السابقة في الجيش الفرنسي.
كما صمم نظام الكتابة الليلية في الأساس كوسيلة تتيح للجنود تبادل الرسائل ليلًا دون الحاجة إلى استخدام الضوء لقراءتها، حيث اعتمد على نقاط بارزة يمكن تحسسها بالأصابع، وفقًا لما أورده موقع “ديلي ميل” البريطاني.
عيوب النظام القديم
كانت كل خلية في نظام باربييه تمثل حرفًا أو صوتًا صوتيًا من خلال اثنتي عشرة نقطة، إلا أن كِبر حجم الخلية حال دون تمكن القارئ من إدراكها بإصبع واحد، ما جعل عملية فك الرموز بطيئة وصعبة.
ابتكار نظام برايل
كما استفاد برايل من فكرة الكتابة الليلية ليطور نظامه الخاص، فاعتمد على خلايا تتكون من ست نقاط فقط، وبفضل صغر حجم هذه الخلايا، أصبح بإمكان القارئ تمييز كل خلية باستخدام إصبع واحد، الأمر الذي سهل الانتقال السريع من رمز إلى آخر.
اعتراف متأخر
لم يحظى نظام برايل بانتشار واسع إلا بعد وفاة صاحبه عام 1852، إذ بدأت المدارس والحكومات والمؤسسات المختلفة في اعتماده تدريجيًا كنظام أساسي للقراءة والكتابة للمكفوفين.
نظام عالمي
وفي عام 1878، صوت المؤتمر العالمي للمكفوفين على اعتماد برايل كنظام كتابة معترف به دوليًا للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.
ولأن برايل يعد نظام رموز وليس لغة مستقلة، فقد أمكن تكييفه لتمثيل أي لغة، واليوم توجد رموز برايل لما لا يقل عن 133 لغة حول العالم.



