عادات و تقاليد

كل ما تريد معرفته عن القفطان المغربي.. تاريخه، أنواعه ولأي المناسبات يناسب

يعتبر القفطان المغربي واحدًا من أبرز وأجمل الأزياء التقليدية في المغرب، إذ ارتبط بشكل وثيق بملابس المرأة المغربية، وحمل عبر تاريخه الطويل مكانة خاصة جعلته رمزًا للأناقة والتميز في عالم الموضة.

وقد أسهمت جذوره التاريخية العميقة في ترسيخ حضوره كقطعة تراثية ذات قيمة ثقافية وجمالية عالية، وفي العصر الحديث، يواصل مصممو الأزياء ابتكار تصاميم متنوعة للقفطان المغربي، معتمدين على خامات فاخرة وأقمشة راقية بألوان أنيقة وجذابة. ويتميز القفطان المغربي بتفاصيله الغنية من النقوش والزخارف التي تمنحه طابعًا فريدًا وسحرًا خاصًا، كما تتعدد أشكاله وخاماته وتطريزاته وإكسسواراته بما يلائم مختلف الأذواق.

ويبرز هذا الزي جمال المرأة ويمنحها إطلالة أنثوية راقية، الأمر الذي جعله خيارًا مفضلًا لدى العديد من النجمات والشخصيات الشهيرة في مناسبات متعددة،ويتناول هذا المقال مجموعة من المعلومات المتعلقة بالقفطان المغربي، من حيث تاريخه وأنواعه والمناسبات التي يتم ارتدائه فيها.

تاريخ القفطان المغربي

يؤكد المؤرخون أن أصول القفطان المغربي تعود إلى الحقبة الأندلسية، وتحديدًا إلى زمن الموسيقار الشهير زرياب، الذي عرف بذوقه الرفيع وحرصه على ارتداء أفخم وأرقى الملابس، حتى أصبح مثالًا يحتذى به في الأناقة.

وكان القفطان من أبرز القطع التي ارتبطت باسمه، إذ استلهم المصممون الأوائل هذا الزي منه، ثم عملوا على تطويره تدريجيًا حتى وصل إلى شكله المعروف حاليًا. ومع مرور الزمن، طرأت تغيرات عديدة على تصميم القفطان، فظهرت نماذج قصيرة بأكمام أقل اتساعًا مقارنة بالقفطان التقليدي، كما أصبح يصمم أحيانًا من قطعة واحدة بدلًا من قطعتين أو ثلاث، وفي بعض التصاميم الحديثة تم الاستغناء عن كثرة الألوان والتطريزات والحزام، ليصبح القفطان أكثر بساطة وعملية.

ويرى البعض أن تاريخ القفطان المغربي يمتد إلى قصص السندباد وحكايات ألف ليلة وليلة، حيث يقال إن القفطان كان الزي الأساسي الذي ارتداه السندباد، بينما ينسبه آخرون إلى بلاد فارس القديمة، حيث انتشر على نطاق واسع وكان يستخدم لباسًا رسميًا للقضاة، قبل أن تنتقل النساء إلى ارتدائه لما يتمتع به من جمال لافت وأناقة واضحة.

وبعد ذلك، انتشر القفطان في أرجاء الدولة العثمانية ودول شمال إفريقيا، إذ نقله المسلمون إلى مناطق متعددة، وشهد القفطان المغربي أوسع انتشار له بين القرنين السادس والسابع الميلاديين، كما عرف طريقه إلى الجزائر خلال فترة الحكم العثماني، ليصبح لاحقًا زيًا رسميًا لطبقة النبلاء، خاصة في حفلات الزفاف.

ورغم أن حدود الدولة العثمانية لم تصل إلى المغرب، فإن القفطان كان معروفًا فيها منذ وقت مبكر، وأصبح جزءًا من الزي التقليدي المغربي، ويذكر أن المغاربة شرعوا في صناعة القفطان وخياطته قبل قيام الدولة العثمانية بخمسة وخمسين عامًا، ثم أصبح لاحقًا محط اهتمام كبار المصممين العالميين.

أنواع القفطان المغربي

يخلط بعض الناس بين القفطان المغربي التقليدي المعروف وبين القفطان المكون من قطعة واحدة والذي يتم ارتدائه بشكل يومي ويعرف باسم “التكشيطة”، حيث يكون فضفاضًا يتم ارتدائه مع حزام.

أما القفطان المغربي الأصلي، والمقصود هنا، فيتكون من عدة أجزاء تشمل الحزام والبنطال والقطعة العلوية والقطعة السفلية، إلى جانب الزخارف والنقوش المتنوعة.

وتتعدد أنواع القفطان المغربي باختلاف الأقمشة المستخدمة في صناعته وفقًا للمناسبة التي يرتدى فيها، فضلًا عن اختلاف أشكاله وتصاميمه، ومن أبرز أنواع القفطان المغربي بحسب نوع القماش ما يأتي:

  • القفطان المغربي المصنوع من قماش الكاموفلاج، يمتاز هذا النوع بغناه بالنقوش والزخارف البارزة، مما يجعله مناسبًا لإطلالات متنوعة في مناسبات مختلفة.
  • القفطان المغربي الساتان، يعتبر خيارًا مثاليًا للعرائس وحفلات الزفاف ومناسبات الأفراح، لما يتمتع به من مظهر أنيق ولمعان براق يضفي بهجة واضحة على الإطلالة.
  • القفطان المغربي الموسلين، يتميز هذا النوع بانسيابيته وألوانه الواضحة، كما أنه مريح في الارتداء وأنيق في الوقت ذاته، نظرًا لخفة قماشه وعمليته، مما يجعله مناسبًا لمختلف الأوقات.
  • القفطان المغربي الدانتيل، يخصص غالبًا لحضور المناسبات والحفلات، ويعتمد بشكل أساسي على التطريزات التي تمنحه مظهرًا فخمًا وجذابًا.
  • القفطان المغربي الساري، يمكن ارتداؤه في المناسبات المختلفة، ويتكون عادة من عدة قطع، من بينها البنطال الذي يلبس أسفل القفطان، والذي قد يكون قصيرًا في بعض التصاميم.
  • القفطان المغربي الطافطا، يصنع من قماش الطافطا الثقيل نسبيًا، وهو قريب في مظهره من الساتان، ويمنح من ترتديه إطلالة كلاسيكية راقية.

المناسبات المخصصة لارتداء القفطان المغربي

والجدير بالإشارة أن القفطان المغربي يعتبر الزي الأبرز في المناسبات المغربية، إذ يتم ارتدائه بشكل عام في الأفراح وحفلات الخطوبة والزفاف، ويحتل حضورًا مميزًا في الأعراس المغربية، حيث يعتبر الزي الأساسي للعروس، كما يرتدى في السهرات المسائية، خاصة القفطان ذي اللون الوردي الذي يتناسب مع أجواء السهرات، ويمكن أيضًا ارتداء القفطان عند استقبال الضيوف في المنزل سواء في الصباح أو المساء، إذ يتميز قفطان الصباح بقلة النقوش والزخارف، بينما يكثر التطريز والزخرف في قفطان المساء.

وفي الوقت الحاضر، تحرص العديد من النجمات على ارتداء القفطان المغربي في مناسبات متعددة، مثل جلسات التصوير والمهرجانات والاحتفالات الفنية الكبرى وعروض الأزياء والمقابلات التلفزيونية، ويعتبر القفطان ذو اللون الذهبي مناسبًا لحضور الأعراس والمهرجانات، كما تختار العروس المغربية ألوانًا مختلفة للقفطان، حيث يعد القفطان الأخضر أحد الإطلالات الخاصة بمناسبات الزفاف، في حين يعتبر القفطان الأبيض مناسبًا لجميع المناسبات لما يتميز به من رقة وأناقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى