يأكلون لحم البشر ويعيشون عراة فوق الأشجار.. أغرب عادات قبيلة “الكورواي” المتوحشة

تعيش قبيلة الكورواي منطقة غرب بابوا في غينيا الجديدة، جنوب غرب المحيط الهادئ، في النصف الغربي من الجزيرة، قرب الحدود مع إندونيسيا، حيث تعد واحدة من أكثر الجزر الاستوائية عزلة في العالم، وعلى الرغم من محاولات الحكومة نقل أفراد القبيلة إلى القرى المنظمة، إلا أنهم ما زالوا يفضلون الحياة في أعماق الغابات.
أكل لحوم البشر
ومن المعروف أن أفراد الكورواي، وحتى أربعين عامًا مضت، كانوا يمارسون أكل لحوم البشر خلال النزاعات القبلية، والتي كانت تنشب غالبًا بسبب النساء أو سرقة الخنازير.
حياة بلا ملابس
من بين أغرب عادات هذه القبيلة امتناعهم التام عن ارتداء الملابس أثناء وجودهم في الغابات، فيما يلتزمون بها فقط عند عودتهم إلى القرى.
وفي حال اشتد بهم الجوع داخل الأدغال، يلجأون إلى أكل جذوع الأشجار، وصيد الأسماك والخنازير لسد رمقهم.
أما أولئك الذين ما زالوا يلتزمون بعادة أكل لحوم البشر، فهم يختفون عن الأنظار ويعيشون في أعماق الغابات فوق الأشجار، ولا يمكن الوصول إليهم.
بيوت معلقة بين الأغصان
كما تشتهر قبيلة الكورواي بطابعها المعماري الفريد، إذ يقيم أفرادها في بيوت تقام فوق الأشجار أو على أعمدة خشبية مرتفعة.
وتعتبر هذه المنازل، التي تصل أحيانًا إلى ارتفاع 46 مترًا، من أبرز معالم ثقافتهم، وتبنى بالكامل من مواد طبيعية كالخشب، والخيزران، وأوراق نخيل الساغو.
وتفضيلهم للعيش على ارتفاعات عالية يعود لعدة أسباب؛ منها تقليل خطر التعرض للدغات البعوض، وتجنب الثعابين، فضلًا عن الحماية من هجمات الأعداء.
ولكن السبب الأهم في نظرهم هو تحاشي الأشباح التي يعتقد أنها تجوب الغابات ليلًا.
قبيلة معزولة
والجدير بالإشارة أن شعب الكورواي لم يتواصل مع العالم الخارجي إلا في أواخر سبعينيات القرن الماضي، وكان هذا التواصل محدودًا للغاية، ما جعلهم يعيشون في عزلة شبه تامة حتى تسعينيات القرن العشرين.
واليوم، يعيش معظم أفراد القبيلة الأصليين في قرى تقع بمحاذاة نهري كورواي الشرقي والغربي، مع استمرار بعضهم في التمسك بالحياة البسيطة داخل الغابات.
وفي القرى، يحصل أفراد الكورواي على إمدادات محدودة من الأغذية الحديثة، مثل الأرز، والسكر، والقهوة، بالإضافة إلى بعض الأدوية الأساسية.
وقد أصبحت هذه القرى تدريجيًا أكثر جاذبية لسكان الغابة، رغم اعتمادهم الكبير على أنفسهم.
قلادة من أسنان الكلاب
ومع ذلك، لا يملكون سوى القليل من الممتلكات الشخصية، والتي غالبًا ما تتمثل في قلادة من أسنان الكلاب، أو قوس، أو خنزير بري مستأنس.
عادةً ما تبدأ الرحلة إلى موطن قبيلة الكورواي من مدينة جايابورا، وتستغرق أسبوعًا على الأقل، يتضمن منها 3 إلى 4 أيام داخل الغابة.
أما عن باقي الوقت فيستغرق في التنقل من المستوطنات القريبة مشيًا على الأقدام، كما تقتصر معظم الجولات السياحية على الجزء الغربي من الإقليم، نظرًا لأن الوصول إلى الجزء الشرقي يتطلب وقتًا أطول وتكاليف أكبر.
كائنات “خاخوا” الشريرة
كما يحكم مجتمع الكورواي نظام اجتماعي صارم، يبنى على تسلسل هرمي دقيق يراعي العمر والجنس.
ويتولى زعيم القبيلة مسؤولية اتخاذ القرارات المصيرية، والحفاظ على السلم الداخلي، وتنظيم العلاقات مع القبائل المجاورة.
وتتحكم الأعراف والتقاليد في تفاصيل حياتهم اليومية، إذ يؤمنون بوجود كائنات شريرة تعرف باسم “خاخوا”، يقال إنها تتشكل على هيئة بشر وتتسبب بالأذى للقبيلة.
ولحماية أنفسهم من هذه الأرواح، يمارس شعب الكورواي طقوسًا معقدة تشمل السحر والطب التقليدي، ويعتقد أن كل مرض أو وفاة تنسب غالبًا إلى هذه الأرواح أو إلى أعمال السحر التي يقوم بها أحد الأفراد عمداً.
كما تعد بعض المناطق في الغابة من الأماكن المحرمة، إذ يعتقد أنها مأوى لتلك الأرواح، ولا يجوز لأحد دخولها.



