قبائل و عائلات

قبيلة الرزيقات.. رعاة الصحراء وساسة الأرض

أسماء صبحي – تعد قبيلة الرزيقات من أبرز القبائل البدوية العربية في السودان وتحديدًا في منطقة دارفور. تنتمي إلى مجموعة “البقارة” التي يعرف عنها نمط الحياة الرحل ورعاية المواشي على نطاق واسع سواء من الأبقار أو الإبل. وقد توزعت بصفة أساسية بين شرق وشمال دارفور وحتى تشاد المجاورة.

قبيلة الرزيقات

تنقسم الرزيقات إلى عدة فروع كبيرة تشمل المحاميد، المهارية، النوايبة، وفروع أخرى شمالية مثل الإرقيقات وأتايفات. وكل فرع يسكن مناطق مختلفة بحسب موارد الرعي وتغيرات المناخ الموسمية في الصحراء.

الحياة الرعية هي عصب الاقتصاد القبلي في الرزيقات فمواشيهم مثل الإبل والبقر تعد مصدر الرزق الرئيسي، بفعل الترحال المتكرر بحسب الموسم. وهذا الأسلوب انعكاس مباشر على طبيعة العلاقات الاجتماعية والقيادية داخل القبيلة. إذ يتطلب التنظيم والقيادة القوية لضمان موارد كافية للجميع.

الدور السياسي والاجتماعي

الرزيقات كانت ولا تزال لاعبًا مهمًا في المشهد السياسي السوداني خاصة في دارفور. فقبل عام 2003. وظهر من صفوفهم قياديون بارزون، أبرزهم حميدتي، قائد قوات الدعم السريع، وهو من الرزيقات. وهذه الشخصية أكسبت القبيلة نفوذًا إضافيًا على المستوى الوطني، خصوصًا خلال النزاعات المسلحة في دارفور.

مثل العديد من قبائل الرعي، تواجه الرزيقات ضغوطًا متزايدة بسبب النزاعات المسلحة وتراجع الموارد المائية بالإضافة إلى آثار التغير المناخي. وتهدد هذه التحديات نمط حياتها التقليدي وتفرض عليها التكيّف مع واقع جديد يتطلب تنوع مصادر العيش وربما استقرارًا أكبر.

تشكل قبيلة الرزيقات نموذجًا حيًا لقبيلة عربية سودانية تجمع بين الأصالة والفعالية السياسية. وتمثل جزءًا محوريًا من لوحة الحياة البدوية في دارفور. ويمتد تأثيرها من وسائل العيش حتى مراكز القرار مما يجعلها موضوعًا جديرًا بالمتابعة لفهم أعمق لحقول النفوذ في السودان الحديث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى