تاريخ ومزاراتوطنيات

 كيف قاد صلاح حواش كتيبة المظلات المصرية في الفردان وأسر عساف ياجوري ق

في حي السيدة زينب بالقاهرة وُلد صلاح عبد السلام حواش عام 1943 ليصبح واحدًا من أعظم أبطال مصر في التاريخ الحديث،  التحق بالكلية الحربية وتخرج عام 1966 وهو يحمل في قلبه حلم الدفاع عن تراب الوطن، وشارك في معارك الاستنزاف وأثبت شجاعة لافتة، لكن القدر كان يخبئ له صفحات خالدة في حرب أكتوبر 1973.

 كيف قاد صلاح حواش كتيبة المظلات المصرية

في السادس من أكتوبر، ومع انطلاق ساعة الصفر، قاد الرائد صلاح حواش رجاله من كتيبة 41 مظلات “فهد” لعبور قناة السويس، وما إن وطأت قدماه أرض سيناء حتى سجد شكرًا لله، وهو يدرك أن حلم التحرير بات حقيقة، وكانت مهمته شديدة الخطورة: التصدي للدبابات الإسرائيلية في منطقة الفردان وقطع طريقها.

في الثامن من أكتوبر، الثاني عشر من رمضان 1393هـ، رصد صلاح حواش لواء 190 مدرع الإسرائيلي بقيادة عساف ياجوري وهو يتقدم بقوة على طريق العريش – الفردان، كما تواصل مع العميد حسن أبو سعدة قائد الفرقة الثانية مشاة، الذي أمره بترك العدو يتوغل قبل الهجوم الكاسح، وزع صلاح رجاله بمهارة في مواقع استراتيجية، واستعدوا لمعركة فاصلة.

اندلعت مواجهة ضارية بين كتيبة المظلات والدبابات الإسرائيلية، تحرك رجال حواش بثبات ودمروا اللواء 190 بالكامل، وأسروا قائده عساف ياجوري في مشهد هز العالم، وبين هؤلاء الأبطال برز اسم الجندي محمد المصري الذي حطم الرقم القياسي العالمي بتدمير 27 دبابة، من بينها دبابة ياجوري نفسه.

لكن لحظة التضحية الكبرى لم تتأخر، كما أصابت شظية صدر الرائد صلاح حواش وهو يقاتل في الصفوف الأمامية، و اقتربت منه أنفاس النهاية، فالتفت إلى الجندي محمد المصري وقال وصيته الخالدة: مصر أمانة بين أيديكم يا مصري، ثم فاضت روحه الطاهرة بعدما قاد رجاله لتدمير 63 دبابة إسرائيلية، تاركًا إرثًا من البطولة سيبقى شاهدًا على عظمة التضحية والفداء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى