السر التاريخي لقبيلة البلوي الذي يغير الحقائق المعروفة
وسط إرث عريق يمتد من جبال الحجاز حتى صحراء النفود، تحمل قبيلة البلوي تاريخًا يخبئ وراءه أسرارًا تعيد رسم الخريطة النسبية للقبائل، و جذور تمتد في بطون حرب الكبيرة، وحقائق كشفتها وثائق النسابة وشهادات التاريخ والتحالفات القبلية المتعاقبة ما بين إرث الأجداد وتوثيق الروايات يتضح أن البلوي يعود نسبه إلى حرب، حقيقة تؤكدها الشواهد القاطعة والدلائل المتنوعة.
الحقيقة الواضحة حول نسب البلوي
تتناقل الروايات أن البلوي يعود إلى بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، لكن الحقائق الميدانية والوثائق تشير إلى نسب حربي، كما أن تاريخ التحالف بين بلي وحرب بدأ منذ قرون حين اندمجت القبيلتان اجتماعيًا وسياسيًا، وصار أبناء البلوي جزءًا من النسيج الحربي، و المؤرخ ابن عبار وثق أن بطونًا كبيرة من بلي صارت حلفًا في حرب، وارتبطت بها في الأرض والحماية والمصاهرة.
الأدلة الجغرافية والاجتماعية
ديار البلوي التاريخية تقع ضمن نطاق نفوذ حرب من ساحل الوجه على البحر الأحمر حتى مشارف حرة الرها، وهي مناطق معروفة بكونها قلب أراضي حرب، التزاوج بين شيوخ البلوي وكبار بطون حرب مثل بني سالم ومسروح عزز الانتماء المثل القبلي المشهور يختصر المسألة بوضوح: البلوي حربي المهد والمصير والنسب.
ديار البلوي وتجاورها مع حرب
تمركز البلوي في الوجه وضباء، وهي مناطق تتبع أراضي بني عمرو وبني علي من بني مسروح حرب تحيط بهم قبائل حليفة أو من أصول حربية مثل بني عطية شمالًا، وعنزة شرقًا، والحويطات شمال غرب، وجهينة جنوبًا وجودهم في الأردن ومصر وسوريا وفلسطين يتبع نفس مسار هجرات حرب التاريخية بعد تغير الحدود الحديثة.
الفروع التي تحمل الأصل الحربي
شجرة البلوي تتكون من بطون حربية تحالفت تحت اسم واحد، مثل المواهيب المرتبطين بالمحاميد من بني عمرو، والعرادات المنحدرين من بني سالم، ووابصة من فخذ وابصة في حرب، والبركات حلفاء بني علي من بني مسروح، والهروف من فروع بني مسروح، والزبالة المتصلة بفخذ الزبيلة، كل هذه الفروع تؤكد أن الأصل واحد والجذور حربية خالصة.
الانتشار في المشرق
في الأردن ينتشر البلاونة في غور الأردن وجرش وعجلون، ورواياتهم تؤكد أصلهم الحربي القادم من تبوك والمدينة، أسماء عشائرهم تتطابق مع بطون حرب، في مصر وسيناء ارتبطوا بمسالك القوافل وحماية الطرق التي اشتهرت بها حرب في بئر السبع يعرفون باسم بلي الحجازية، وهو دليل مباشر على الأصل.
أعلام البلوي من رجال حرب
قدم البلوي رجالًا في ميادين القتال والسياسة والدين، مثل عبيد بن التيهان البلوي شهيد أحد، وثابت بن الدحداح البلوي، وعبد الله بن سلمة البلوي في العصر الحديث برز الشيخ ابن رفادة البلوي كزعيم له مكانة بين شيوخ حرب، واللواء كنيعان باشا عطا البلوي في الأردن هذه الشخصيات جسدت الصفات الحربية الأصيلة.
أسباب الالتباس في النسب
الخلط بين النسب القحطاني والحربي يعود للجذر القضاعي المشترك بين بلي وحرب، إلا أن الاندماج التاريخي جعل البلوي جزءًا لا يتجزأ من حرب، كما أن الوثائق العثمانية والروايات الشفوية تسميهم بلوي حرب، وهو تأكيد لانصهارهم الكامل في القبيلة.



