ما هي القبائل التي سكنت المدينة المنورة قديمًا؟

أميرة جادو
تعد المدينة المنورة موطنًا للعديد من القبائل العربية منذ القِدم، وقد عرفت قبل الإسلام باسم “يثرب”، وهو الاسم الذي ورد في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: (وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مقَامَ لَكمْ فَارْجِعوا)، ثم تغير اسمها إلى “المدينة المنورة” تشريفًا لقدوم النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- إليها، ومن أسمائها كذلك: طيبة، وطابة، والمباركة، والمحبة، والمحببة.
أهل المدينة قبل الإسلام
قبيلة الأوس
وتعتبر قبيلة الأوس من أبرز القبائل التي أقامت في المدينة المنورة قبل ظهور الإسلام، ويعود نسبها أصلها إلى الأوس بن حارثة العنقاء -وقد لقب بالعنقاء لطول عنقه- بن عمرو مزيقا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن مالك بن زيد بن كهلان، وكانت والدته تُدعى قيلة بنت الأرقم بن عمرو بن جفنة، وكانت الأوس من أوائل من لبوا دعوة الإسلام، ودخلوا فيه بإخلاص، وقدموا للنبي -صلى الله عليه وسلم- النُصرة والولاء.
قبيلة الخزرج
الخزرج من القبائل الأساسية التي سكنت المدينة، ويرجع نسبها إلى الخزرج بن حارثة العنقاء، وأمه أيضًا قيلة بنت الأرقم، مما يدل على اشتراكهم في النسب مع الأوس. وقد دخلت هذه القبيلة الإسلام مع الأوس، ووقفوا إلى جانب النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولهذا أطلق عليهم -صلى الله عليه وسلم- مسمى “الأنصار”، تقديرًا لنصرتهم لدينه ودفاعهم عنه.
يهود المدينة.. بين السكنى والمواقف
أقام عدد من القبائل اليهودية في المدينة المنورة بعد هجرتهم من أماكن متعددة، وقد استمر وجودهم بعد بزوغ نور الإسلام، وكانت لهم مواقف متعددة مع النبي -صلى الله عليه وسلم-. بعضهم آمن، لكن غالبهم بقي على كفره، وواجهوا الإسلام بالعداء، ومن أبرز هذه القبائل:
بنو النضير
يرجع نسبهم يعود إلى هارون بن عمران، شقيق موسى -عليهما السلام-. عاشوا في المناطق السفلية من المدينة، حيث كانت الأرض خصبة ومليئة بالمزارع، ما جعلهم من أكثر القبائل ثراءً، غير أنهم خانوا العهد مع المسلمين، وحاولوا اغتيال النبي -صلى الله عليه وسلم-، فصدر بحقهـم حكم الإجلاء من المدينة.
بنو قريظة
ترجع أصولهم كذلك إلى هارون -عليه السلام-، وسكنوا في الجزء الشرقي من المدينة، وتحديدًا في وادي يعرف بـ”وادي مهزور”. خانوا النبي -عليه الصلاة والسلام- خلال غزوة الخندق بتحالفهم مع مشركي قريش ضد المسلمين، فلما افتُضح أمرهم، تقرر عقابهم بقتل رجالهم المحاربين جزاءً لغدرهم.
بنو قينقاع
يعود نسبهم إلى نبي الله يوسف -عليه السلام-، واتخذوا من قلب المدينة المنورة سكنًا لهم، وبلغ عدد رجالهم في عهد النبي نحو سبعمئة رجل، وبسبب خيانتهم ونقضهم للعهود مع المسلمين، أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بإخراجهم من المدينة، كما فعل مع غيرهم من القبائل الناقضة للعهد.



