تاريخ ومزارات

“مدفع رمضان إضرب”.. أبرز عادات المصريين في رمضان من العصر المملوكي

أميرة جادو

بعد غياب استمر لما يقرب من 30 عامًا، عاد مدفع الإفطار ليدوي من جديد في سماء القاهرة، معلنًا لحظة الإفطار للصائمين من ساحة متحف الشرطة بقلعة صلاح الدين الأيوبي، تمامًا كما كان يسمع قديمًا، وهذه العودة جاءت بعد أن قامت وزارة السياحة والآثار بترميم المدفع، في خطوة تهدف إلى إحياء أحد أهم التقاليد الرمضانية التي ارتبطت بوجدان المصريين على مدار قرون.

كيف بدأ تقليد مدفع رمضان؟

تتنوع الروايات حول نشأة مدفع الإفطار، وتختلف المصادر في تحديد بدايته، لكن جميعها تؤكد أنه أصبح جزءًا أصيلًا من طقوس رمضان في مصر.

السلطان المملوكي خشقدم و”البدعة الحسنة”

يقال إن هذا التقليد يعود إلى عصر السلطان المملوكي خشقدم، الذي كان قد تسلم مدفعًا جديدًا وأراد تجربته، فتصادف أن تم إطلاق القذيفة لحظة غروب شمس أول يوم من رمضان عام 1467م، حينها، ظن الناس أن السلطان قصد تنبيه الصائمين إلى موعد الإفطار، فخرجوا إلى مقر الحكم معبرين عن امتنانهم لهذه الفكرة الجديدة. وعندما رأى السلطان سعادتهم، قرر أن يجعل من إطلاق المدفع عادة رمضانية يومية تنبه الصائمين بحلول موعد الإفطار.

مدفع الحاجة فاطمة في عهد الخديوي إسماعيل

كما أن هناك رواية أخرى تقول إن بداية استخدام المدفع في رمضان تعود إلى عهد الخديوي إسماعيل، حيث كان بعض الجنود يجربون أحد المدافع فانطلقت منه قذيفة عن طريق الخطأ وقت أذان المغرب في أول أيام رمضان، ومع انتشار دوي القذيفة في أرجاء القاهرة، اعتقد الناس أن هذا تقليد جديد للإعلان عن الإفطار، فتناقلوا الخبر بحماس، وعندما سمعت الحاجة فاطمة، ابنة الخديوي إسماعيل، بالقصة، أعجبت بالفكرة وطلبت من والدها إصدار فرمان بجعل إطلاق المدفع عادة رسمية خلال رمضان، ليعرف حينها باسم “مدفع الحاجة فاطمة”، ولاحقًا، توسع هذا التقليد ليشمل إطلاق المدفع أيضًا وقت السحور وفي الأعياد الرسمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى