الشهيد العقيد نور الدين عبد العزيز.. البطل الذي أسر كتيبة مدرعة
أسماء صبحي – ولد الشهيد العقيد نور الدين عبد العزيز في محافظة أسيوط، ونشأ ليكون أحد أبرز قادة المدرعات في الجيش المصري. عرف عنه الشجاعة والقيادة الثابتة، وقد ظل صامدًا خلف الأضواء يصنع البطولات دون أن يعرف عنه أحد الكثير. حتى يوم حرب أكتوبر المجيدة، التي سطر فيها اسمه بأحرف من نور في تاريخ مصر العسكري.
ساعة الصفر وبداية المعركة
حين انطلقت أوامر الساعة 1400 بتوقيت القاهرة، كانت ساعة الصفر لبدء أعظم معارك التاريخ المصري الحديث. انطلق العقيد نور الدين مع قواته في هجوم امتد لمسافة 12 كيلومترًا في سيناء، بعد ست سنوات من التحضير والمثابرة منذ هزيمة 1967.
أسلوب الشهيد العقيد نور الدين القتالي وبطولاته
قاد العقيد نور الدين اللواء 3 المدرع الذي أصبح القوة المصرية الوحيدة التي تقدمت إلى عمق أكثر من 25 كم شرق قناة السويس. وتميز بتحركه بمركبته في المواقع الأمامية للعدو، لا يعرف الخوف أو اليأس، ما مكنه من أسر كتيبة إسرائيلية مدرعة بالكامل خلال معركتين كبيرتين في الحرب. وهو إنجاز أكدته المراجع الإسرائيلية لاحقًا، مشيرة إلى أن المفاجأة كانت في القطاع الجنوبي.
تم دعم اللواء قبل الهجوم بعدة عناصر أساسية، منها:
- صواريخ مالوتكا على عربات بردم.
- سرية 57 مم مضادة للطائرات ذاتية الحركة.
- فصيلة مهندسين عسكريين لتأمين تقدم اللواء.
استشهاده وتضحياته
خلال المواجهة، ركز العدو نيران مدفعيته على موقع اللواء، وأصيبت مركبته بقذيفة مباشرة، فاستشهد على الفور، تاركًا وراءه إرثًا من البسالة والفداء. سقط مع العقيد عدد كبير من شهداء مصر، وأصيب العديد من الجرحى في ساحة القتال. بينما لم يكن هناك أي دعم من الجيش الثالث للواء في تلك اللحظة الحرجة.
خسائر اللواء وأهمية إنجازه
تعرض اللواء 3 المدرع لخسائر كبيرة:
- حوالي 60 دبابة طراز T-55.
- 9 مركبات مدرعة من طراز B-K.
- جميع مدافع كتيبة المدفعية نتيجة القصف الجوي والستائر الصاروخية.
رغم هذه الخسائر، يظل إنجاز اللواء في تقدم 25 كم شرق القناة وأسر كتيبة مدرعة إسرائيلية علامة بارزة في تاريخ الجيش المصري وأحد أروع الأمثلة على الشجاعة المصرية في الحرب.



