وطنيات

مهدت لنصر أكتوبر.. بطولات الجيش المصري خلال حرب الاستنزاف

أسماء صبحي
 
حرب الاستنزاف، التى بدأت فعليًا فى مارس 1969، هي أول حرب تضطر فيها إسرائيل إلى الاحتفاظ بنسبة عالية من القوات الاحتياطية بالتعبئة لمدة طويلة، مما كان له أثر سلبي على معنويات الإسرائيليين والحياة الاقتصادية فى إسرائيل، حيث تعتبر القوات الاحتياطية هي عماد الجيش الإسرائيلي، وهذه القوات في الحقيقة تكون في السلم عماد القوة العاملة في إسرائيل.
 
واضطرت إسرائيل خلال تلك الفترة إلى الاحتفاظ بحوالى 20 لواء فى ذروة حرب الاستنزاف، وهو ما يعادل نصف وعاء التعبئة للقوات البرية وكل السلاح الجوي، واضطرت إسرائيل إلى الدفع بقواتها الجوية إلى المعركة في محاولة للتأثير على إصرار القيادة المصرية على الاستمرار فى هذه الحرب من خلال الغارات الجوية في العمق، ثم على أهداف مدنية.
 

استشهاد الفريق عبدالمنعم رياض

وبدأت حرب الاستنزاف بصدور الأوامر بتدمير دفاعات وأسلحة العدو على الضفة الشرقية للقناة على طول المواجهة مع العدو، وخلال ذلك وبالتحديد فى 9 مارس 1969 استشهد الفريق عبدالمنعم رياض، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، الذي كان يراقب القصف من أحد المواقع على الضفة الغربية للقناة نتيجة للقصف المضاد من مدفعية العدو.
 

بطولات القوات المصرية

قامت القوات البرية بالكثير من العمليات على الجبهة، كما قامت الضفادع البشرية من القوات البحرية بالإغارة على ميناء إيلات، وقامت قوات المدفعية بأعمال مجيدة فى تدمير تحصينات خط بارليف وإحباط جهود إنشائه، كما تم تنفيذ هجوم ليلي صامت على لسان بورتوفيق.
 
وقام الدفاع الجوى على الجبهة بالعديد من الكمائن أسقط منها العديد من طائرات العدو، وفي يوم 30 يونيو 1970 أسقط أحد كمائن الدفاع الجوى طائرة هليكوبتر تحمل 13 خبيراً إسرائيليًا كانوا فى زيارة للجبهة، وأطلقت إسرائيل على هذا اليوم “السبت الحزين”، كما أسقطت كمائن الدفاع الجوى 12 طائرة فانتوم فى أسبوع واحد، وأطلق على ذلك الأسبوع اسم “أسبوع تساقط الفانتوم”.
 
هذا بخلاف الإغارات والكمائن بواسطة القوات الخاصة فى سيناء، التى تصاعدت إلى الإغارة بحوالي كتيبة صاعقة فى منطقة البلاح، تم خلالها قتل العشرات من جنود وضباط العدو، وتدمير العشرات من دباباته ومركباته وعرباته، علاوة على أسر العديد من أفراده والحصول على وثائق وخرائط تحوى معلومات مهمة عن أوضاعه وخططه الدفاعية.
 

بطولات سلاح البحرية المصرية

أثناء حرب الاستنزاف كان لسلاح البحرية نشاط كبير، حيث قامت الضفادع البشرية بالإغارة على ميناء إيلات الإسرائيلي، كما قامت بتدمير السفينة الإسرائيلية بيت شفيع، وفي عمل انتحاري تم تدمير سفينة أبحاث إسرائيلية في بحيرة البردويل فى شمال سيناء، وتنفيذ عدة إغارات على خزانات الوقود في ميناء إيلات.
 
وقامت قوات الخاصة البحرية بتدمير الحفار الإسرائيلى «كينج»، الذي كانت إسرائيل تخطط لاستخدامه فى استخراج البترول من تحت مياه خليج السويس بالحفر المائل، وتم تدمير الحفار أثناء رسوه في ميناء أبيدجان بساحل العاج في أفريقيا.
 
المصدر: كتاب “الصراع العربي الإسرائيلي” للفريق عبدالمنعم واصل، قائد الجيش الثالث في نصر أكتوبر 73

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى