عادات و تقاليد

صيد الكروان” بصحراء مطروح.. “الطعم” أرقى من “الصوت”

محمد بخات

إشتهر “الكروان” بين الناس على مر التاريخ بصوته العذب الجميل، ولم يعرف الكثيرين أن هذا الطير صاحب الصوت النقى، يتم صيده أو أكله، أو يعد من أجمل الطيور التى تؤكل.
ولصيادين مطروح رأى آخر في الكروان وتعامل من وجهه أخرى، فى الصيد والأكل، خاصة وأن لحمه من أطعم لحوم الطيور.
إرتباطنا بالصيد فى الصحراء يرجع للنشئه فى البيئة الصحراوية فنحن نقضى معظم أوقاتنا فى الصحراء نصطاد كراوين بهذه الكلمات عبدالله حامد أحد هواة صيد الطيور فى مطروح، ندرب الصقور على كيفية الصيد والمراوغة فى الهواء لعدة كيلومترات كى تستطيع التغلب على الكروان وتلحق به فهور طائر سريع يرتفع ويهبط، يمينا ويسارا، ويقيم فى المناطق الجبلية الوعرة التى من الصعب الوصول إليها أو الكشف عن مكانه إلا بمساعدة رعاة الأغنام الذين يسمعون صوته مساءا خلال عودتهم بالأغنام، فنحدد من خلالهم الأمكان التى يتواجد بها ونحضر الصقور المدربه، ونطلقها صباحا فى المكان وهنا تدور مطارده كبيرة فى السماء تصل مداها إلى ما يقرب من 15 كيلو متر تنتهى بتغلب الصقر على الكروان ويعود ممسكا به بين مخالبه.
ويروى “عبدالله” فى أخر رحلة صيد جنوب مطروح فى الصحراء إصطدنا 18 كروان فى يوم واحد من خلال 3 صقور وهو عدد كبير من الكراوين، لكن الصيد شىء والطهى شىء آخر فأكله لذيذ وطعمه أروع، جهزت وبعض أصدقائى حطب وأشعلنا النيران وقمنا بتنظيف الكراوين من الريش وتجهيزة للتسوية وعلى الراكية وضعناه، ويأخذ وقت فى طهية يستمر لمدة ساعتين، فعظمه شديد ويحتاج لوقت طويل، وندخل فى مسابقات مع الصيادين فى أسرع صياد يتمكن من صيده والفائز يتم إهداؤه جدى أو حولى “خروف” ونقوم بطهيه وعمل وليمه كبيرة يجتمع فيها الأحباب والزملاء والأصدقاء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى