تاريخ ومزارات

قمر الدين.. حكاية الاسم وأصل المشروب الأشهر على مائدة رمضان

أميرة جادو

من بين قائمة المشروبات التي تميز الشهر الكريم، يبرز عصير قمر الدين كواحد من أبرز المشروبات الشعبية المرتبطة بأجواء رمضان، إذ يحضر دائمًا على مائدة الإفطار في البيوت العربية، ويعد ضيفًا أساسيًا لا تغيب نكهته عن الشهر الفضيل.

طريقة تحضير قمر الدين التقليدية

قمر الدين في الأصل هو ثمار المشمش بعد تجفيفها. وتتم صناعته عبر سكب عصير المشمش الناضج في أطباق واسعة أو على ألواح خشبية ملساء، ثم يترك تحت أشعة الشمس حتى يجف تمامًا، ليقطع بعد ذلك إلى شرائح تحفظ داخل أكياس بلاستيكية لحين الاستخدام.

أصل الاسم والحكاية

ومن خلال سلسلة “البداية فين” التي نسلط فيها الضوء يوميًا على جذور العادات والطقوس الدينية والاجتماعية في رمضان، نتوقف عند قصة “قمر الدين” وبداية ظهوره وأصل تسميته.

ووفقًا لما أورده موقع “تراثيات”، فإن تسمية قمر الدين تعود إلى قرية أمر الدين في بلاد الشام، ثم تحور الاسم بمرور الوقت إلى “قمر الدين”، وهو ما قد يفسر شهرة سوريا بإنتاجه منذ القدم. في المقابل، يرى بعض الباحثين أن أصول المشمش ترجع إلى غرب الصين وآسيا الوسطى، وربما إلى كوريا واليابان أيضًا، بينما بدأت زراعته المنظمة والمكثفة في الهند قبل 3000 عام من الميلاد.

الجذور التاريخية

وتعزز الرواية الصينية فكرة أن الموطن الأصلي للمشمش هو الصين، حيث كان ينمو بريًا في جبال بكين، وعرف هناك قبل الميلاد بألفي عام، ثم انتقلت زراعته لاحقًا إلى الهند وإيران واليابان.

وبحسب ما ورد في بعض التقارير الصحفية والصفحات التاريخية، فإن صناعة قمر الدين تعود إلى العصر الأموي، وتحديدًا في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان، إذ يعتقد أنه أول من تناول مشروب قمر الدين احتفالًا بثبوت رؤية هلال شهر رمضان، وأن التسمية جاءت ارتباطًا بتنفيذ أمر الله بصيام الشهر الكريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى