حوارات و تقارير

حوار من القلب مع الدكتور سامي البياضي يسرد حياته في عالم الآثار وعشقه لأرض سيناء

محمود حسن الشوربجي

الدكتور سامي البياضي: اكتشفت العديد من المواقع والعديد من الآثار النادرة بعد عمل حفريات خلال ال 30 عام الماضية.. وما زال في سيناء كنوز مفقودة

كانت سيناء ولا تزال كصحراء لها أهميتها الاستراتيجية، فهي بمثابة بوابة ومدخل مصر الشرقي، إذ أن موقعها جعلها المفتاح لا لمصر وحدها بل لكل ما يليها غربا وبلا منازع، فهي البقعة الوحيدة في العالم التي حرثتها الجيوش بكثافة غير مسبوقة، وكانت ولا تزال سيناء بهذا الموقع المتفرد بمثابة همزة الوصل بين الشرق والغرب، فكانت جسرا ومعبرا للهجرات البشرية والجيوش والحجاج والزوار والرحالة عبر طرقها البرية والبحرية، سواء كانت حربية أو دينية أو تجارية، ولههذا على الرغم أنها صحراء جرداء إلا أنها بمثابة فراغ استراتيجي لعب أدوار مهمة عبر العصور التاريخية المتعاقبة، فلهذا ترك لنا من كانوا فيها آثار باقية حتى يومنا هذا منذ عصور ما قبل التاريخ حتى العصر الحديث تؤكد على هذه القيمة الحضارية المتفردة لصحراء سيناء.

من هو خبير الآثار السيناوي؟

الدكتور سامي صالح عبد المالك سالم، من مواليد 19 يونيو 1970، وولدت في مسقط رأسي قرية اقطية الواقعة بجوار قرية قاطية والتي تقع في نطاق مركز ومدينة بئر العبد بشمال سيناء، تخرج من كلية الآثار جامعة القاهرة سنة 1991م، وهو ابن قبيلة البياضية في سيناء وأحد علمائها.

 

 

أي الجهات الحكومية التي عملتم بها بعد تخرجكم؟

عملت في هيئة الآثار المصرية، وكنت أعمل في نطاق شبه جزيرة سيناء بقسميها الشمالي والجنوبي والشرقي والغربي، والآن مديرا عاما لشئون مناطق آثار شمال سيناء الإسلامية والقبطية، ومحاضرا بالدراسات العليا في معهد الدراسات البيئية العليا جامعة العريش، عضو علمي واستشاري في العديد من المجلات والهيئات المتخصصة في الحضارة والآثار والتاريخ الإسلامي، سواء في بريطانيا أو الجزائر، السعودية، فرنسا، الأردن، وكلها نشاطات أكاديمية فيما يتعلق بالآثار والعمارة الإسلامية.

 

 

كيف بدأت تاريخك البحثي والأكاديمي ومن هم الأشخاص الذين تأثرت بهم في حياتك العلمية والأشخاص الذين قاموا بتحفيزك على استكمال مسيرة العلم؟

في الواقع أنا أعتبر مسيرة العلم لدي بدأت منذ أن كنت أدرس في المدرسة الإبتدائية، وتأثرت بالكثير في هذه الفترة مع اهتمامي باقتناء الأشياء، لذلك مازلت أحتفظ ببعض من دفاتري في المرحلة الابتدائية حتى يومنا هذا، ويبدو أن لدي الرغبة والملحة في اقتناء الأشياء من البداية التي لها قيمة من وجهة نظري في ذلك الوقت، على سبيل المثال دفتر الإملاء في السنة الرابعة الإبتدائية كأنني أنظر فيها الآن.

 

وتأثرت ببعض المعلمين القادمين من محافظات وادي النيل في ذلك الوقت، كانوا بالنسبة لي القدوة خارج النطاق المحلي، قدموا لنا بلهجة مختلفة قاموا بالتدريس لنا، كانوا مقيمين إقامة كاملة في المدارس، وأعتبر أن هؤلاء المعلمين بالطبع لهم أجر عظيم من الله، لأنهم هم من قاموا بالتدريس للأجيال الأولى في سيناء، لأنه لم يكن لدينا تعليم بسبب حكم الاحتلال الإسرائيلي لسيناء والذي استمر حتى النصر في 73، ثم انتقلت إلى مرحلة الثانوية العامة وتأثرت وقتها بمعلم اللغة الفرنسية، وشعرت أنني أحب هذه اللغة، وتفوقت فيها حيث أنني حصلت على أعلى درجة في الثانوية العامة بحكم أنني أحببت أستاذي وله الفضل الكبير في ذلك، وأستاذي هو من المنزلة التابعة لمحافظة الدقهلية، وعندما انتقلت للمرحلة الجامعية، كان هناك تنسيق قبلها بحسب المجموع، وكتبت رغباتي في ورقة التنسيق وكان من بينها كلية الآثار، وكان أمامي نموذج لكلية الآثار وبعد الإطلاع عليه شعرت أنها كلية صعبة، أردت وقتها النقل إلى كلية أخرى فيها اللغة الفرنسية، ولكني كان ميولي إلى كلية الحقوق أكثر وذلك بسبب أن الحقوق مستوحى من القانون الفرنسي.

 

سمعت أنه في الجامعة في كلية الآثار دكتور يقدر ويحب أبناء سيناء ويتعامل معهم وهو رئيس الأسرة الخاصة بأبناء سيناء في جامعة القاهرة، في هذا الوقت كان لنا أسرة مكونة من جميع الكليات في جامعة القاهرة لأبناء شمال وجنوب سيناء لتذليل العقبات التي تواجه أبناء المحافظتين، وهذه الأسرة كانت سبب في تعارف جميع أبناء جيلنا في التخصصات الأخرى طيلة سنوات الدراسة، لذلك معروف أن أبناء سيناء أكثر الناس الذين يعرفون بعض في كافة التخصصات وذلك بفضل تكوين هذه الأسرة الجامعية، فتأثرت في هذه الفترة بالأستاذ الدكتور عبد الحليم نور الدين، رحمة الله عليه، وله الفضل عليا بأنه قام بتعييني بعد انتهاء فترة الجيش، لأنني قلت له أرغب في النقل إلى كلية الحقوق أو التجارة ولا أرغب في كلية الآثار، ونصحني بالتأني لمدة أسبوع من التفكير والحضور ومعاينة مواد الكلية وبعدها قم بالرد، ولكنه قال لي لو استمريت كونك واحدا من أبناء سيناء في هذا المجال سيكون لك شأن عظيم، وبالفعل بعد أسبوع من التفكير اقتنعت وأخذت بنصيحته، ولكنني لم أدخل التخصص الذي كان هو فيه، حيث أنه كان دكتور متخصص في علم الإيجبتولوجي (علم المصريات الفرعوني)، وأنا دخلت قسم الآثار الإسلامية، وشعرت وقتها أنني قريب من هذا التخصص تحديدا، تأثرت بجميع أساتذتي، وتأثرت أكثر بأستاذي البروفيسور صلاح البحيري، وهو خريج «جامعة السوربون» في فرنسا، وهي جامعة باريسية رفيعة المستوى، وهي من أعرق وأرقى الجامعات في العالم، وحاصل على دكتوراة الدولة، كان مشرفا على رسالة الدكتوراة الخاصة بي، وهو رجل جاد في علمه، كما تأثرت بالأستاذ الدكتور محمد حمزة عميد كلية الآثار، وهو كان علم من أعلام الآثار الإسلامية، وأثر في وخاصة في المنهج العلمي والبحثي، وكذلك الأساتذة الذين سافروا إلى المملكة العربية السعودية من علماء الآثار.

 

كان أبي هو أكثر المحفزين لي لاستكمال مسيرة العلم، وكان هو على علاقة جيدة بوزير الداخلية وقتها، وعندما علم أنني لا أرغب في دخول كلية الآثار في الأسبوع الأول، قام بالاتصال على وزير الداخلية وقتها، وقاله خلي ابنك يستمر ووعد مني أنه كمان لو حب إنه يجمع التخصص مع الشرطة بعد ما يخلص بكالوريوس نجيبه عندنا الشرطة، لكنني كنت غاوي البحث العلمي، السنة الأولى قضيتها متردد ومتأرجح، والسنة الثانية لما عزمت كنت أحصل على أعلى الدرجات والأول على الدفعة وكنت من الثلاثة الأوائل، لكنني لم يكن لي نصيب في التعيين بالكلية، ولكنني تعينت مباشرة في وزارة الآثار، وحصلت تدريجيا على أعلى الدرجات الوظيفية في وزارة الآثار برغم من صغر سني بالمقارنة مع الآخرين.

 

 

ما هي عنوان رسالة الماجستير والدكتوراة الخاصة بكم؟

بالنسبة لي أنني لعشقي لسيناء كانت رسالة الماجستير والدكتوراة عن سيناء، كانت رسالة الماجستير بعنوان:”القلاع والحصون في سيناء من الفتح الإسلامي حتى عصر صلاح الدين الأيوبي” أما رسالة الدكتوراة كانت استكمال للماجستير وكانت بعنوان: “القلاع في سيناء في العصرين المماليكي والعثماني” واستكملتها حتى الحرب العالمية الأولى 1914م وهي كانت المحطة الأخيرة في دراسة تحصينات واستراتيجية سيناء.

 

وبسبب أن سيناء هي نطاق بحثي، فقد نُشر لي حوالي 50 بحث علمي يخص سيناء منشور في مجلات علمية ومؤتمرات دولية، صدر لي كتاب “سيناء حصونها وقلاعها.. دراسة في الفراغ الإستراتيجي” وقمت بالتركيز على فكرة أن سيناء صحراء ولكنها ليست أي صحراء، هو فراغ استراتيجي له قيمة كبيرة وشأن عظيم، فهي منطقة مهمة جدا بالنسبة لمصر، فهي حامية مصر الشرقية وبوابتها عبر العصور.

هناك نية أن رسالة الدكتوراة يتم نشرها قريبا بإذن الله، ولكن ستكون على أجزاء لأن حجمها كبير.

 

 

الأماكن الأثرية التي تم اكتشافها مؤخرا من خلال البعثات المصرية في سيناء؟

 

إن سيناء منذ تحريرها من الإحتلال الإسرائيلي بدأت الآثار توليها عناية واهتمام بما يخص الإكتشافات و التنقيب والحفريات، والله تعالى هيأ لها رجالا مثل الدكتور  محمد عبد المقصود، والدكتور محمد عبد السميع والدكتور محمد كمال، ومجموعة من البحاثة المصريين، وهم متخصصين في علم الإيجبتولوجي، قاموا بالتركيز على مناطق سيناء القديمة، وتم اكتشاف كثير من الآثار مثل: “تل الحبوة، وتل الحير، قلعة الفرما ومدينة الفرما حماماتها ومسارحها وكنائسها، وأيضا الكنائس التي اكتشفت في المدينة البيزنطية في الفلوسيات داخل محمية الزرانيق”، وبالنسبة لي عندما قدمت للعمل في سيناء وجدت الزملاء في اهتمام بطريق حورس الحربي، اتخذت بالتوازي الإهتمام في البحث والتنقيب فيما يخص طريق “الحاج المصري القديم”، وهو المتواجد في وسط سيناء، حققت الطريق واستخرجت المحطات، وعملت حفريات منذ عام 1991م حتى يومنا هذا، اكتشفت العديد من المواقع والعديد من الآثار النادرة خلال البحث والتنقيب.

أيضا اكتشف الزملاء في جنوب سيناء العديد من المواقع الأثرية مثل “تل راية”، وقد قمت باستدلال الموقع علميا لهم وهم قاموا بالبحث والتنقيب عنه حتى تم اكتشاف الحصن المتواجد بالموقع وخلال التنقيب اكتشفوا دير الوادي منطقة كنائس وجوامع جبل فيران وجبل موسى، جزيرة فرعون تم عمل فيها حفائر وأعمال ترميم، والأماكن في سيناء كثيرة ومبشرة ومازالت تحتاج إلى البحث والتنقيب.

 

 

ما هي أكثر الأماكن في سيناء تحتاج إلى الإهتمام والدعم من الآثار المصرية؟

بالنسبة للآثار .. في شمال سيناء لدينا موضوع موقع قلعة العريش وهي تعتبر من الأماكن المهملة ، رغم أنني في إحدى اجتماعات المحافظة قلت “لايوجد مدينة في العالم تكون لديها قلعة ويتم إهمالها بهذا الشكل”، سواء إدارة محلية أو وزارة آثار مسئولة عن الأثر أو ملكها أو يقع في نطاق رعايتها، وهي تعد أكبر القلاع الذي شيدها العثمانيين في مصر، وهي قلعة كبيرة مساحتها 85×75 متر بواقع 6375 متر مربع، وهذا ما بين الأبراج، وبالأبراج تصل إلى 120× 100 متر بواقع 12000 (12 ألف متر مربع)، وللأسف الشديد أن العوامل التي أثرت عليها هي الإحتلال والتفجيرات في أزمنة الحروب الماضية، وكانت بدايتها  التي حدثت في وقت الإحتلال الفرنسي ثم أثناء الحرب العالمية الأولى ثم الحرب العالمية الثانية، كذلك البوارج الإنجليزية دمرتها، كل هذه العوامل أثرت عليها بشكل كلي ولم يتبق منها الآن سوى أطلال، ولكننا لدينا أمل كبير في إعادتها، وهذا المكان الأثر الوحيد داخل مدينة العريش وعلى البحر المتوسط، ووضعناها في خطة التنمية في العام الماضي 2019م ولظروف العمليات الأمنية تم تأجيل العمل فيها، ولكننا في هذا العام موضوعة في الخطة وسيتم العمل فيها وأنا شخصيا متبني إعادة ترميمها بحكم تخصصي في الآثار الإسلامية والتحصينات، ومهتم كثيرا بقلعة العريش حيث تم الحصول على جميع الصور القديمة والأرشيفية للقلعة مدعوما بالأبحاث، وبإذن الله مشروعها سيعيدها كما كانت، ومن ضمن المقترحات الموضوعة خلال الترميم أن يكون فيها مركز مخصص للتراث ومكان آخر للحفلات الصيفية والمنطقة التراثية التي حولها يتم تطويرها ونسترد الحرف التراثية التي كانت حول منطقة القلعة، الأمر الذي سينعش الحركة السياحية في المدينة والتجارية لقاطني المنطقة.

 

 

ما هي أعمال التنقيب والحفريات التي تقوم بها حاليا البعثات المصرية وإدارة الآثار في سيناء؟

لدينا هنا في سيناء موضوعين تحت البحث والتنقيب حاليا وهم موضوع العائلة المقدسة ولدينا 7 محطات في هذا الموضوع والتركيز الأكثر الآن هو “محطة الفرما” بحكم موقعها والنواحي الأمنية تساعد في البحث في هذه المنطقة، وهي ضمن التطوير حيث قامت المحافظة عن طريق وزارة التنمية المحلية ووزارة السياحة قاموا بعمل مشروع كبير في إدخال الكهرباء لمدينة الفرما الأثرية وكذلك تم عمل بوابات أمن بحراسة ببوابات إلكترونية وخزان مياه عذبة، ورصف طرق داخلية بمسافة 5.5كم، وفي هذه السنة ضمن الخطة الجارية هي ترميم للكنائس وزملائنا في الآثار سيقومون بعمل ترميم للحمامات والمسارح التي تقع في نطاقهم، ولدينا أيضا “المدينة الإسلامية” وهي حصن الفرما العباسي وقد أعددت بحث كامل عنه في حدود 80 صفحة.

 

 

ما هي الأماكن الأثرية الجديرة بالزيارة في سيناء؟

بالنسبة لمحافظة شمال سيناء محورين أساسيين، طريق الساحل الشمالي الذي يشمل طريق حورس الحربي وطريق الساحل وطريق العائلة المقدسة وطريق الفتح الإسلامي، وهذا كله عليه مواقع أثرية، والزائر للعريش سيجد بقايا قلعة العريش وهي أقدم مكان موجود في المدينة، وكذلك محمية الزرانيق سنجد تجمع مدينة “الفلوسيات البيزنطية”، ومدينة “الورادة الإسلامية” وتوابعها في القرى المجاورة السويدة، ومزار، وغيرها، ومن ثم إذا استكملنا في جزيرة وكثيب القلس، وهي جزيرة قديمة مشهورة في العصر اليوناني والروماني والبيزنطي والإسلامي وهي واقعة بين البحر المتوسط وبحيرة البردويل، وإذا استكملنا في اتجاه الغرب سنجد جزيرة الرومية، ومنطقة آثار المحمديات في نهاية بحيرة البردويل الغربية، ومدينة الفرما وقلعة الطينة، وتل الحير، وتل حبوة، وتل أبو صيفي التي تعود إلى العهد البطلمي، وكلها تقع في نطاق سيناء الجغرافي.

 

أما آثار وسط سيناء لدينا طريق الحجاج المصري، وعليه العديد من المحطات من بينها وادي الحاج، وقلعة نِخِل، والقوريس، وأبيار العلائي،  ونقش السلطان قنصوه الغوري الذي يؤرخ لعمارة طريق الحج المصري، وقلعة صلاح الدين الأيوبي المقامة على جزيرة فرعون في خليج العقبة.

 

أما آثار جنوب سيناء لدينا درة الآثار المسجلة على قائمة التراث العالمي دير سانت كاترين “القديسة كاترينا”، وفي الطور يوجد المحجر الصحي الذي أدى دور مهم ضد الأوبئة وفي حفظ الحجاج والمسافرين من انتشار الأوبئة في ذلك الوقت، وفي مدينة دهب يوجد ميناء نبطي، وهناك أماكن حديثة تم اكتشافها سواء من خلال بعثات مصرية أو أجنبية سواء بعثات فرنسية، أو يابانية، أو بلجيكية، أو إنجليزية أو أمريكية.

 

 

ما هي الكلمة التي تود أن توجهها للدارسين الشباب والأهالي في سيناء؟

أوجه كلمتي للشباب سواء دارسين أو باحثين يجب أن تعلموا أن “سيناء كنز مفقود للبحث العلمي”، ولكل باحث يرغب في العمل على أرض سيناء، بالتأكيد الله تعالى سيعوضك خير في جميع أمور حياتك، وكلمتي لأهالي سيناء: “نعتز بسيناء لآخر الوقت، علينا بالشعور أن بلدنا فيها مقومات كثيرة غير موجودة إلا هنا، أن نكون كلنا رجال أمن، أي إنسان يرى أي شيء مخالف يجب أن يتخذ موقف إيجابي حفاظا على بلدنا وعلى سيناء بمقوماتها وثرواتها وشبابها، وأننا سنظل نبحث ونسعى في إظهار بلدنا أجمل البلاد.

 

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. شكرًا جزيلًا أستاذ محمود الشوربجي تسلم الأيادي أوفيت وكفيت 🙏🏻🌹💐

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى