اكتشف أسرار قبيلة بني خالد وأفخاذها الكبرى بين الجزيرة والشام والعراق
تتوزع أفخاذ قبيلة بني خالد في أنحاء واسعة من شبه الجزيرة العربية والعراق والشام، حيث ارتبط اسمها بتاريخ طويل من النفوذ السياسي والاقتصادي والمكانة الاجتماعية المرموقة، ويبرز من بين بطونها الرئيسية الجبور والمهاشير وآل حميد والعماير والعمور والصبيح وآل جناح والدعوم، إلى جانب فروعها المنتشرة في سوريا والعراق، ما يجعلها واحدة من القبائل العربية التي تركت أثرًا عميقًا في مسار التاريخ.
أسرار قبيلة بني خالد وأفخاذها الكبرى
فخذ الجبور يعد من أبرز البطون الرئيسية في بني خالد، حيث استقر أفرادهم وتحضروا مبكرًا، وقد امتد نفوذهم ليشمل شرق الجزيرة ونجد والبحرين وأجزاء من عمان، وكانت لهم السيادة في القرن التاسع الهجري، ووصفهم ابن بسام بأنهم أهل شجاعة وكرم وأصالة.
ويتصل بالجبور اليوم قبيلة القرشة، المنحدرة من قريش بن أجود بن زامل بن جبر الخالدي، وقد شكلوا الأغلبية في سكاكا مع حلفائهم، وأسهموا في تطورها التجاري والعمراني، ومنذ القرن السابع عشر كانت مشيخة سكاكا لآل سيهان من القرشة، ويتفرعون اليوم إلى الضويحي والعلي، ومن فرع العلي برزت أسر الكايد والمبارك، كما يعود إليهم جبور عمان المنتسبون إلى هلال بن زامل بن حسين بن ناصر بن جبر الخالدي.
أما المهاشير فهم بطن كبير آخر في قبيلة بني خالد، استقروا في المنطقة الممتدة من العرمة حتى الحسا والقطيف، وذكر صاحب كتاب اللمع أن عددهم بلغ سبعة آلاف رجل، معظمهم من أصحاب الثروة والإبل، وقد مُنحوا جزءًا من محاصيل القطيف تقديرًا لدورهم في مشيخة القبيلة، كما استقر بعضهم في القرين غرب سيهات منذ القرن العاشر الهجري، حيث حكمها الشيخ سليمان بن ناصر المهاشير.
ويأتي آل حميد في صدارة الفروع الخالدية لما كانوا يمثلونه من مقر الزعامة منذ منتصف القرن العاشر الهجري. واستقرت رئاستهم في سلالة عريعر بن دجين المعروفة بآل عريعر، ومنهم فرع السحبان الذين يعود نسبهم إلى الأمير عبد الرحمن بن خالد الملقب بالسحاب لجوده، وقد ذكر صاحب الصحاح أنه كان أمير نجد في القرن التاسع الهجري، فيما أشار المانع إلى أن السحبان كانوا يملكون الكويت قبل آل صباح.
ومن الفروع البارزة أيضًا العماير، الذين ينتسبون إلى المهاجر بن خالد بن الوليد، كانوا من أوائل من استقر في القطيف، وتمكنوا من إنهاء حكم العيونيين، لتنتقل إليهم الزعامة التي امتدت إلى البصرة وعمان وجزيرة جروان ومعظم نجد، استمر حكمهم أكثر من قرنين، وتولى الإمارة عدد من شيوخهم مثل راشد بن عمير بن عقيلة بن نباتة بن عامرـ وقد أشار صاحب اللمع إلى أن عددهم بلغ أربعة آلاف رجل، ألف منهم حضر في جنة وأبو علي، بينما يملك آخرون سفنًا للغوص والسفر إلى البحرين والكويت والزبارة شتاءً، ومن فروعهم المشهورة آل حسن وآل خالد وآل رزين وآل شاهين والذوادوة.



