“السرابيوم”.. أسرار العالم القديم تحت الأرض

أسماء صبحي
اكتشف الباحث “أوجست مارييت” ما يعرف بـ “السرابيوم”. وذلك بعد أن عثر على مخطوطات ترجع إلى القرن الأول من الميلاد للمؤرخ اليوناني “استرابو”. والتي كانت تدل على سراديب تحت الأرض، بحث عنها في اثار سقارة.
في عام ١٨٥١، وجد مدخل تحت الأرض يصل إلى توابيت يصل وزنها إلى حوالي ١٠٠ طن. وهذا يعتبر من الألغاز التي حيرت كثير من العلماء.
ماهو “السرابيوم”
السرابيوم هو اسم يطلق على كل معبد أو هيكل ديني مخصص لعبادة إله الوحدانية “سيرابيس”. وهي عبادة تجمع بين إلهين مقدسين في مصر القديمة (اوزوريس _ابيس).
السرابيوم عبارة عن مجموعة من الأنفاق تحت الارض يوجد بها ٢٤ تابوت حجري ضخم. ويقال إنها مدافن للعجل أبيس، والمعبد من الداخل ينقسم إلى الصالة الكبرى. وهي عبارة عن أنفاق متصله بطول ٣٠٠ متر ويوجد بها ٢٤ تابوت، والصالة الصغرى يوجد بها ١٧ تابوت.
صنعت هذه التوابيت من (الجرانيت_الديوريت_السيانيت). ولأن هذه المواد شديده الصلابة، والتوابيت كانت عبارة عن كتلة واحدة. شكل ذلك لغزاً كبيرًا لدى العلماء حول الأدوات التي استخدمت في صنع هذه التوابيت، والغرض من صنعها .
العثور على السرابيوم
عندما تم العثور على هذه التوابيت كانت مفتوحه وفارغة ماعدا صندوق واحد. وتم استخدام الديناميت لفتحه، وكانت الصدمة عندما وجد الصندوق فارغ.
ظن البعض أنها تعرضت للسرقة، ولكن ما يؤكد أنها لم تتعرض للسرقة أنه وجد في الصالة الصغرى مومياء الأمير “خعامواس” ابن الملك “رمسيس الثاني“. ووجد مومياوات آخرى منها مومياوات للعجل “أبيس”. وبذلك فإنه يوجد ٢٤ تابوتًا رسميًا للعجل “ابيس” ولكن فعليًا لايوجد اثر لـ أبيس.
حجم التوابيت في السرابيوم
يبلغ ارتفاع السرابيوم ٣_٤ متر، والعرض ٢.٥ متر، والطول ٣ أمتار، والوزن ٧٠ طن، أما الغطاء ٣٠ طن.
بما أن أنفاق السرابيوم ليس لها إلا مدخل واحد، ويعتبر هو المدخل والمخرج بجانب الظلام في الداخل لأن الرؤيا تعتمد على وجود الشمس. وأيضا إذا نظرنا إلى استدارة النفق واستقامته فهل يمكن ليد بشرية أن تحفر نفق بتلك الدقة والاستقامة؟. حيث أن هذه الأنفاق محفورة في صخور سقارة وليست في الرمال.
هناك ٤ قبور فارغين، فمن الواضح أن عددهم كان ٢٨ تابوت، فلماذا لم يكتملوا؟. كما وجد صندوق في الممر لم يدخل مكانه، وبعض الصناديق داخلها خشباً مما يدل على أنها غير مكتمله. فما الذي أوقفهم عن العمل؟ ولماذا لم يكمل من جاء بعدهم هذا العمل؟.



