حوارات و تقارير

 تحالفات جديدة: روسيا والهند وكوريا الشمالية يتحدون الغرب

وافقت الحكومة الروسية على مشروع اتفاق بشأن التعاون العسكري المتبادل مع الهند، حيث أصدر رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين تعليماته لوزارة الدفاع الروسية بالتفاوض مع الجانب الهندي حول تفاصيل هذا الاتفاق.

 تحالفات جديدة

في الوقت ذاته، أجريت محادثة هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لتعزيز العلاقات بين البلدين. وعلى جانب آخر، أعلنت كوريا الشمالية تفاصيل الاتفاق الدفاعي المشترك الذي أبرمه كيم جونج أون مع بوتين خلال زيارته الأخيرة إلى بيونج يانج.

ينص الاتفاق بين موسكو وبيونج يانج على تقديم كل طرف المساعدة العسكرية للآخر في حالة التعرض لهجوم، كما أنه يحظر على البلدين توقيع معاهدات مع أطراف ثالثة تضر بمصالحهما أو السماح باستخدام أراضيهما للإضرار بالأمن والسيادة.

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء هذا الاتفاق الدفاعي الجديد، حيث أشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن هذه الخطوة قد تزعزع استقرار شبه الجزيرة الكورية وتنتهك قرارات مجلس الأمن. كما أكد البيت الأبيض أن هذا الاتفاق يعكس “يأس” روسيا في ظل حربها مع أوكرانيا.

وتعليقًا على هذا الموضوع، أوضح الدكتور عمرو الديب أن بوتين يعتبر التوجه نحو الشرق هو الخيار الوحيد المتاح له بحرية نسبية، مشيرًا إلى أن الصين وكوريا الشمالية وفيتنام تعد من أهم شركاء روسيا في هذا التوجه، بهدف إنشاء نظام عالمي متعدد الأقطاب. كما أشار إلى أن العلاقات بين روسيا والدول الغربية باتت معدومة، مما يجعل الصين وكوريا الشمالية وجهتين رئيسيتين لبوتين.

تتضمن اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين روسيا وكوريا الشمالية جوانب أمنية وعسكرية وسياسية تهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين ومساعدتهما في مواجهة الضغوط والعقوبات الغربية. وأكد بوتين أن هذه الاتفاقية تنص على تقديم المساعدة في حال تعرض أحد الطرفين لعدوان، مما يجعلها بمثابة اتفاقية دفاع مشترك.

بهذه الخطوات، تعزز روسيا من تحالفاتها مع الشرق، متجاوزة العقبات الغربية ومؤسسة لتحالفات استراتيجية جديدة تعيد تشكيل موازين القوى العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى