الفارسة المجهولة: بطولة خفية في معركة أجنادين
خولة بنت الأزور الفارسة المجهولة، في زمن الحروب والمعارك، حيث الشجاعة تكتب بحد السيف، ظهر فارس ملثم يتقدم الصفوف، يخترق جيوش الروم ببسالة لا تضاهى. بسيفه البتّار، أحدث فوضى عارمة بين الأعداء، محيلًا الميدان إلى فوضى من الرعب والدمار. صدى صرخات الروم وتكبيرات المسلمين يملأ الأفق، والأرض تغطى بالجثث والأشلاء.
من هي الفارسة المجهولة
“من يكون هذا الفارس الشجاع؟” تساءل خالد بن الوليد، قائد المسلمين، وهو يراقب الفارس يمزق صفوف العدو. البعض ظنوه خالدًا نفسه، لكن القائد كان بينهم، يشاركهم الدهشة والإعجاب. ومع اقتراب الفارس الملثم من المسلمين، ملطخًا بدماء الأعداء، نادى خالد ورجاله: “بأيِّ فارسٍ أنت! كشف عن وجهك!” لكن الفارس انسحب بصمت، مخفيًا هويته.
اقترب خالد، محاولًا كشف اللغز: “من أنت الذي أثرت القلوب؟” فأجاب الفارس: “أميري، إنني امرأة، أخفيت وجهي حياءً منك.” وبعد أن كشفت عن قصتها، وكيف أنها قاتلت لتحرير أخيها الأسير، أعلن خالد: “سنقاتل معًا وندعو الله أن ننقذه.”
وبعد معركة حامية، حقق المسلمون النصر، وبدأت الفارسة رحلة البحث عن أخيها. وفي لحظة يأس، بكت على فقدانه، لكن الأخبار السارة وصلت: أخوها حيٌّ يُرزق. وبدون تردد، انطلقت مع مائة مقاتل لتحريره، وبكمين محكم، تمكنوا من إنقاذه والاستيلاء على أسلحة العدو.
هذه القصة تظهر بسالة المرأة المسلمة التي قاتلت بشراسة وألهمت الجميع بشجاعتها، وتعد درسًا في التضحية والإيمان بالقضية.



