الملك نحسي.. هل عاش حقًا في عهد الهكسوس؟

يضم التاريخ المصري القديم العديد من القصص والأسرار التي لا تزيح الستار عنها إلا القطع الأثرية القديمة، والتي تكتشف بين الحين والآخر، فالعديد من التفاصيل الممتدة عبر قرون طويلة، رسمت على جدران المعابد زمن الكتابة المصرية القديمة، وبعضها الآخر لم يسجل بعد، ولكن يظهر من باطن الأرض عبر كنوز أثرية مذهلة، ومن بين هذه القصص، تبرز حكاية الملك نحسي (العبد).
الملك نحسي وأسرار مسلة تانيس
نسبت إلى الملك نحسي قطعة حجرية، ربما كانت جزءًا من مسلة عثر عليها في “تانيس”، تشير إلى أنه كان أميرًا، ويرجح أن هذا الأثر قدم له من والده قربانًا للإله “ست”، المعبود الأعظم للهكسوس.
ويعتبر هذا دليلاً قاطعًا على أن الملك نحسي عاش خلال فترة حكم الهكسوس، وكان من بين الأمراء الخاضعين لهم،القطعة الأثرية محفوظة اليوم في المتحف المصري، بحسب ما ذكره عالم المصريات الشهير سليم حسن في موسوعته “مصر القديمة”.
جعارين وتماثيل تحكي قصة ملك
حتى اليوم، تم العثور على ستة جعارين ترتبط بالملك نحسي، بعضها يحمل اسمه كأمير وبعضها الآخر كملك. عُثر على أحد هذه الجعارين في “تل بسطة” أثناء كونه أميرًا، كما وُجد له تمثال في “تل المقدام”، كان قد اغتصبه الفرعون مرنبتاح بن رمسيس الثاني في عهد الأسرة التاسعة عشرة.
الملك نحسي والمعبود ست
نقشت على الآثار عبارة تشير إلى أن نحسي كان محبوبًا لدى الإله “ست”، رب مدينة “أواريس”، ويؤكد المؤرخ إدورد مير أن هذه العبارة تعتبر دليلاً قاطعًا على أن ملوك الهكسوس حكموا مصر منذ أواخر الأسرة الثالثة عشرة.
كما يشير إلى أن اسم الإله “ست” لم يظهر على آثار تانيس قبل حكم الهكسوس، وهي فكرة سيتم مناقشتها لاحقًا عند تناول غزو الهكسوس لمصر.



